حمدان العضيد

العضيد اللي إلى العليا ارتحل.. أشهد أنه كان لي نعم العضيد

عنه أدري ما بحصل لي بدل.. صاحب الراي المنقّى والسّديد

بهذه الكلمات وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أخاه حمدان بن راشد الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالإنجازات، تزخر بالعطاء والإنسانية وخدمة الوطن.

أية صدمة تلقيناها صباح الأربعاء بسماع هذا النبأ الذي نزل علينا كالصاعقة ونحن في مقر عملنا، ودعت الدولة ودبي ابنها البار وصاحب القلب الكبير «حمدان بن راشد».

يبقى الشيخ حمدان بن راشد قدوتي في الشؤون المالية، فمنذ قيام الاتحاد تم تعيينه أول وزير للمالية واستمر في منصبه حتى وفاته، تعلقت كثيراً بالشيخ حمدان بن راشد بحكم تخصصي إدارة الأعمال والمحاسبة، وزارة المالية حققت في عهده إنجازات رائدة خالدة في المجالات المالية والاقتصادية.

فارس للخير والإنسانية، له أعمال خيرية رائدة في هيئة آل مكتوم الخيرية من خلال تهيئته فرصاً للمحرومين من التعليم ومد يد العون للأيتام والفقراء وتوفير حياة أفضل لهم، وبناء مساجد ومراكز ثقافية وتعليمية، خيره منتشر حول العالم.

رائد التعليم، حيث يعد الشيخ حمدان بن راشد أحد الشركاء البارزين في تحسين جودة النظام التعليمي عالمياً، أسس جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميّز في عام 1988، وأسس كلية آل مكتوم للتعليم العالي في بريطانيا وتحديداً في أسكتلندا، كما أنشأ جائزة «اليونسكو - حمدان بن راشد آل مكتوم» لمكافأة الممارسات والجهود المتميزة لتحسين أداء المعلمين.

الأب الروحي للرياضة في دبي، عاشق للفروسية منذ نشأته وازداد تعلقه بالفروسية أثناء دراسته في بريطانيا، ولا ننسى أنه الأب الروحي لعميد الكرة الإماراتية ومهدها «النصر» وصانع إنجازاته، في عهده سطر العميد النصراوي ألقاباً وبطولات وأمجاداً مما جعل الفريق ضمن مصاف الأندية الأكثر تتويجاً وعراقة في تاريخ الكرة المحلية، كيف لا، وهو لم يسبق أن هبط إلى الدرجة الثانية بالإضافة إلى أنه من بين الأندية القلة التي حققت الثنائية في موسم واحد.

كان يقول: نحن في دبي لا نعرف سوى الدرجة الأولى في كل مشاريعنا.

ونحن نقول له: نعدك يا سيدي على المضي قدماً في الارتقاء بمشاريعنا نحو أفق الإبداع والتميّز.

نودع الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ونرثيه وأعيننا وقلوبنا تفيض بالدمع، ونسأل الله عزّ وجلّ أن يتغمده بفيض رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الأبرار والصديقين.

طباعة Email