تنهيدة من طراز آخر

تنبعث في مخيلتنا سلسلة من الأفكار التي تؤثر على حياتنا فإما أن تكون تلك الأفكار بداية لانطلاقة جديدة تتمركز على النظرة الإيجابية التي تجعلنا نرى الحياة وردية حتى وإن كانت تحمل في جيوبها العديد من الصعوبات والتحديات، أو تكون تلك الأفكار هي السبب في تخدير عقلك وبث الصور الهدامة التي تحقن في كيانك جرعة من الاستسلام واليأس حتى تجعلك تسلك الطرق المظلمة التي لا يوجد في نهاياتها مخرجاً.

قوة التفكير الإيجابي توجد دافعاً قوياً في التغلب على كافة الصعوبات والتحديات، فلا توجد فائدة من الجلوس على الكرسي والنظر إلى تلك الصعوبات التي تواجهنا من زاوية سلبية والتأفف على أبسط التفاصيل. الاستمرارية في التنهد المشحون بالألم والنكد تجعلك ترى أن كل ما في الحياة قد توقف حينها النظرة الإيجابية تعطي طاقة جوهرية يتم من خلالها استخلاص الدروس المستفادة من تلك التحديات وجعل كل عثرة من عثرات الحياة بداية لقصة جديدة عنوانها الأمل.

الإنسان الإيجابي لا ينتظر من الحياة أن تعطيه بطاقة الحظ السعيد بل يسعى ويكافح حتى يصل لأهدافه وأحلامه التي عانقت أحضان المستحيل حتى أحمرت وجنتا المستحيل خجلاً من المرور بجانب ذلك الشخص الإيجابي. النظرة الإيجابية هي أساس تحقيق الإنجازات والأهداف على أرض الواقع، هناك من يجيد فن القيل والقال ولكن هل هناك من يطبق تلك الأقوال إلى الأفعال.

هنا تكمن ذروة التحدي في تطبيق تلك الكلمات إلى أفعال فالشخص الإيجابي لا يجعل من الكلام وسيلة للوصول إلى الهدف بل يجعل الأفعال تصفق له تارة تلو الأخرى فهو لا يغمض عيناه ولا يغلبه النعاس حتى يبصر على فرحة تحقيق ذلك الحلم فيحوله من خيال إلى حقيقة مذهلة يبهر بها الآخرين.

تحفيز الذات بعبارات إيجابية تجعل العقل الباطن يحذف من قاموسه سم الإحباط والتشاؤم ليجعل من تلك التحديات فرصة لخلق دروس حياتية تساعدنا على استئصال تلك الأورام الخبيثة. من أهم طرق تكوين الصورة الإيجابية في العقل هي تحديد الأهداف ووصف التغيرات التي من الممكن أن تحدث في حال تحقيقها، فكلما كانت تلك الأهداف والأفكار واقعية ومنطقية كلما زادت احتمالية تحقيقها على أرض الواقع.

لا تجعل مكانك بين مقاعد الانتظار منتظراً أحد أن يحقق حلمك، فلا أحد يستطيع أن يوصلك للقمة دون أن يكون في داخلك شغف الكفاح والمثابرة. لا تجعل من الأزمات سبباً لإرجاعك لنقطة الصفر! لا تجعل لأهدافك وطموحاتك سقف معين حتى تصل بفكرك الإيجابي إلى عنان السماء فلا الغبار ولا الضباب يمكنهما أن يعرقلان مسار رحلة تمركز عنوانها بـ «لا للمستحيل».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات