نجمة شبه الجزيرة

نحن أبناء شبه الجزيرة العربية وُلدنا من رحم الصحراء وحرارتها وصعوبة تضاريسها الحيوية، لم نعرف يوماً أن نرضخ للاستسلام وعُرفنا بقوتنا وعزمنا، عُرفنا بكرمنا وسماحة قلوبنا، هكذا صُقلت صفاتنا على مر الزمان ولا نزال إلى يومنا هذا نصارع لكي نبقى دائماً بمجد وفخر، لا نزال لا نستسلم للظروف الراهنة مهما كانت قسوتها، فنحن لا ننسى ماضينا فمنه تعلمنا وبه تقدمنا، متمسكين بديننا الإسلامي الحنيف الذي رسّخ فينا حُب السلام والتسامح.

ومن صُلبِ شبه الجزيرة وعروبتها نجمةٌ تسطعُ بنورها الوهاج تعلو سماء الصحراء متوجهةٌ وبثبات، هي في أصلها سبعة نجوم متحدة كونت نجمةَ بتلك البهاء والنور، سُميت الإمارات العربية المتحدة، وفي هذه السنة المليئة بالمفاجآت، وفي حين يعاتب العالم هذه السنة ويقيمُ حرباً قاسية مع الأزمة العالمية ضد العدو العنيد اللدود فيروس كورونا، وفي حين تقاسي بعض الدول الأمرّين في عدد خسائرها البشرية دون جدوى منها، وفساد حكومتها والعبث بأمنها، في ذاك الحين في الجانب الآخر من الكرة الأرضية تسطعُ شمس الإمارات البهية من بين كل ذلك الظلام، تُزهر في ظل كل هذا الخراب، تقف بكل هيمنتها وعزها، دولة التسامح دولة اللامستحيل - إماراتنا العربية المتحدة - نعم المتحدة فهي متحدةٌ بأبنائها وقادتها بأهدافها، بحب شعبها، هنا في هذا الجانب من ملحمتنا مع هذه السنة، تلمع الإمارات بصقور زايد، طيّب الله ثراه، بينما الكل في صراع مع الأزمة، كانت الإمارات تنسجُ لها مجداً، كانت تُحيك ثوباً جديداً للمستقبل الذي سيغير مجرى الأمور لصالح منطقتنا، لصالحنا نحن العرب، فلطالما كانت المثل والقدوة في ظل الكثير من الأزمات، لطالما كانت المنارة بوقفاتها ومساندتها لإخوتها في أنحاء العالم.

فبعد أن حلقت بالأمل نحو الفضاء حاملاً معه الحلم الإماراتي العربي، وعقدت سُلماً مع الطاقة النووية في محطة براكة بعاصمتها أبوظبي، وتلتها إنجازات في نطاقها لا حصر لها، ثم كانت قد خبأت لنا المفاجأة الكُبرى كانت تحمل حمامة السلام، عقدت الإمارات معاهدة السلام بفطنة قادتها وعلى نهج وفكر أبينا مؤسس الدولة الشيخ زايد، رحمه الله، بادرت بمدّ يدها البيضاء خاضِبة تلك اليد بالآمال والمستقبل المشرق لآفاقٍ شاسعة نحو غد أفضل، كما تعلمنا منذ الصغر أننا نتشارك بمصيرنا الواحد ومصالحنا المشتركة كانت أفعالها كذلك، فلم يكن للسلام مصلحةٌ خاصة بل بكل بنودها تحمل بداخلها مصالح عامة مشتركة تشمل إخوتنا في الدين وتحقق السلام والاستقرار وكما أنها شملت حرية الحوار وبث ثقافة الأديان المختلفة وفهمها.

وأمام العالم أجمع وبفضل قادة الإمارات أُثبِتَ للعالم أننا نحن العرب والمسلمين دُعاة سلام كنا ولا نزال، فديننا يدعونا للسلام.

عشتِ يا إماراتي ودام مجدك، وحصنتك باسم الله من كل عين حاقدة وكارهة، وحفظك الله وحفظ ولاة أمرنا، سنعيش ونحيا فداء لك وحباً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات