ما هو اسمك؟

الكلمة الأولى التي تحفظها عن ظهر قلب، وتجيد الالتفات لها عندما تسمعها في أي مكان، حتى وإن لم تكن أنت المعني بها، لأن الكثير ممن حولك قد يحملون اسماً كاسمك.
اسمك هو عنوانك، والكلمة التي تمثلك وتعكس كيانك وحياتك، فأنت وحدك تستطيع أن تفعل شيئاً كهذا عندما تؤمن به بكل ما أوتيت من قوة.

لقد أدركت هذا المفهوم حقاً عندما بدأت أرى أن اسمي ليس مجرد اسم، وأن مقولة "للإنسان من اسمه نصيب" لم يتناقلها الأجيال عبثاً.

كان لا بد لي من أن أعيش بمعنى اسمي حتى يصل الأثر إلى العالم أجمع، فقررت أن يكون المعنى الحقيقي لاسمي أنه الحياة، فأسهم في إضافة الحياة لحياة الآخرين.
وكذلك هو الحال معك..

ابحث عن معنى اسمك، عش تفاصيل المعنى، وابحث عن تطبيقاتك له في حياتك، ستجد الكثير ممن حولك لا يدركون معاني أسمائهم الحقيقية، ويمارسون أدواراً لا تشبههم، وبمجرد وعيهم لتلك المعاني تتغير الموازين، ويتبين لهم الهدف الذي يجب أن يعيشوا لأجله.

وإن لم تجد معنى دقيقاً لاسمك، فأدعوك لأن تضع هذا المعنى، وتحدد القيم التي ترغب بالعيش بها وتتعامل مع الناس وفقاً لها. تخيل لو أن اسمك كان يدل على الحنان فتبدأ بممارسة الحنان مع كل من حولك، أو أن اسمك فيه دلالة على القوة فتكون قوياً شجاعاً تدافع عن الآخرين، فتصبح كمن قيل فيهم: اسم على مسمى!

لقد استحضرت وأنا أكتب هذه الأسطر الكثير من الأسماء لأشخاص كان لهم من اسمهم نصيب، مثل أسماء تدل على السرور والفرح، أو العلو والرفعة أو الأمل والطموح... التسمية ليست حصراً على الأشخاص وحسب، فقد كان الناس قديماً يسمون الأشياء والجمادات ويتفاعلون معها وفقاً لاسمها.. فلنتخير تسمية كل شيء كالأبناء وحتى الأشياء من حولنا..
خلال أيام ينطلق مسبار الإمارات إلى المريخ، وقد سمّاه قادتنا، حفظهم الله، بالأمل لأنها القوة التي تحسم المسافة بين الأرض والسماء.

ولأنهم آمنوا بأن لا شيء مستحيل ما دام الأمل حاضراً في حياتنا.. أرأيت؟

السؤال في النهاية..

ما هو اسمك؟
وكيف ستعيش به منذ اليوم؟
وهل ستسمي الأشياء من حولك، لتعيش بمعانيها في حياتك؟

الجواب لديك وحدك!

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات