اللغة العربية إلى أين؟ (39)

ت + ت - الحجم الطبيعي

المؤتمرات التي تقوم بها مراكز اللغة العربية في الإمارات وتطرح فيها هموم هذه اللغة والمصاعب التي تعيق انتشارها هذه المؤتمرات هامة وتستحق التقدير، ولكن...

ولا أقول ولكن بقصد إظهار الجوانب السلبية لهذه المؤتمرات، بل أقولها بقصد المطالبة بالمزيد من هذه المؤتمرات التي تعقد عادة مرة واحدة في السنة وهذا لا يكفي لتحقيق أهداف هذه المؤتمرات وإنجاز مخرجاتها.

نحن نحتاج إلى المزيد من هذه المؤتمرات لا لمدح لغتنا وتقريظ نحوها وصرفها وأدبها سواء كان شعراً أو نثراً بل لدراسة التحديات التي تواجهها لغتنا العربية واقتراح الحلول المناسبة للتغلب على هذه التحديات.

نحتاج لهذه المؤتمرات لوضع المناهج الخاصة بتدريس هذه اللغة لطلابنا ولمن يحتاج من العاملين في مختلف الوظائف الحكومية والخاصة لتعلمها والتحدث بها دون لحن أو خطأ لا في النطق ولا في الكتابة.

وكم أودّ أن يكون لكل مركز أو مجمع من مجامع اللغة العربية نشاط خاص بتدريس هذه اللغة وعمل دورات خاصة بها لجميع العاملين في الدولة، فإن تخريج عدد من الذين حضروا هذه الدورات يفوق بأهميته جميع الدراسات والأبحاث الخاصة بغنى اللغة العربية وسعة أفقها ورحابة جذورها اللغوية، فنحن بهذه الدراسات والأبحاث لن نضيف شيئاً ولن نقول ما لم يقله السابقون ولكن بتخريج عدد ولو بسيطاً من القادرين على التكلم بالفصحى هو ما نحتاج إليه أولاً، وهذا لا يعني أنني ضد الدراسات والأبحاث الخاصة باللغة العربية ولكن أتمنى أن يضاف إلى هذا النشاط المفيد نشاط آخر يحقق تخريج أعداد جديدة من القادرين على التحدث بالفصحى دون أخطاء أو بأقل عدد ممكن من الأخطاء.

حبذا لو أن كل مجمع وكل مركز لغة في وطننا بل في الوطن العربي كله قام بإضافة نشاط التدريس بحيث يتم الاستفادة من الأساتذة الخبراء بهذه اللغة العظيمة في إضافة عدد أكبر من الذين يتقنون اللغة العربية قراءة وكتابة وتحدثاً.

وللحديث بقية.

طباعة Email