رمضان خط البداية

ت + ت - الحجم الطبيعي

هي أيام معدودات ويرحل ضيفنا شهر رمضان الكريم، نعم يرحل سريعاً فهو لا ينتظر بل نحن من ننتظره بشوق كبير، والفائز من يعلم ويعي جيداً أن يبقى ويعيش أيامه كلها بجمال روحانيات هذا الشهر الفضيل. في رمضان تعم طاقة كبيرة من الخير وطاقة من النور في قلوبنا وأرواحنا، تملؤنا بالسكينة والرحمة، فهذه هي صفات هذا الكريم.

لكن هناك الكثير في هذه الأوقات والأيام المباركة، فعندما أستمع لقصص الصحابة والتابعين بما كانوا يقومون به في رمضان أرى أن رمضان شهر النشاط والقوة والنية الحقيقة للتغير، لهذا كنا نوصي أن نضع خطة واضحة لرمضان وكيف سنستغل وقته. أي عادة يرغب الإنسان في تغييرها أو تعلم شيئاً جديداً يحتاج وقتاً وهناك كثير من الدراسات، لكن يعتمد هذا الوقت في قصره وطوله على الشخص نفسه وعزيمته لهذا التغيير. وشهر رمضان مناسب جداً لذلك، والمثال في نظام غذائي وصحي جديد لتغيير عادات التغذية والرياضة، أو تغيير أسلوب التواصل مع الآخرين كشخص غضوب فيبدأ بتدريب نفسه على ترويضها، وتعليم أبنائنا تعاليم الدين كتلاوة القرآن والصلاة والصدقة.

وقد يكون أعمق من ذلك أن يبدأ الشخص بتقييم كل أمور حياته بشكل كامل ومن جميع الجوانب الدينية والتعليمية والمجتمعية والتطويرية والنفسية والأسرية وينوي تحسينها أو تطويرها أو تغييرها.

لم يتأخر الوقت أبداً لمن يقول الآن في نفسه ذهب رمضان، أنت في خير الأيام وأفضلها فتسابق مع نفسك وانعم ببركتها وعش سكينتها. واجعل هذه الأيام بداية لحياتك المشرقة المقبلة، فلا يعني أن ما بدأته هنا في رمضان وتلذذت بروعته وبركته على نفسك وروحك وجسدك ومحيطك ينتهي بانتهاء أيام رمضان. اعلم أنك أنت من يصنع الفارق فاجعل الفارق إشراقة حياتك ويكون رمضان البداية.

طباعة Email