ومن كأمي..

ت + ت - الحجم الطبيعي

ربما بالنسبة لي عندما أبدأ بالكتابة عن الأم، وبالأخص عن أمي، تغمرني مشاعر مختلطة وتجتاحني عبرة لا تستطيع أن تفي أو توقف دموعي، بين شوق وبين امتنان، بين حب وبين ذكريات وحنان. أمي قصة كاملة لا تستطيع حروفي نسجها في كلمات، أو حتى أن تسطرها فوق الأوراق، وهي ليست حبراً سرياً لأنها كنور الشمس بل كالشمس أضاءت كل تفاصيلي منذ خلقي وأنا في أحشائها إلى أن تجمعنا جنات النعيم. 

لا أعرف كيف أختصر هنا فقط لأقول القليل لأن لا قليل أبداً لك أمي، منها تعلمت الكثير والكثير وما زلت أتعلم، تتعجب أمي أحياناً من صلابتي وقوة بأسي أمام الصعاب التي تواجهني، فأبتسم وأقول لها لماذا تتعجبين وهذا ما علمتيني إياه. تعلمت منها قيماً غرست في كل تفاصيلي، ومنها أحببت الحياة. علمتني أن التجارب تعطيني فرصاً أكثر وأكبر، وعلمتني أن الحب الحقيقي عطاء، علمتني أن أستمر مهما تألمت لأني في النهاية سأتعلم. 

لا تعلمون مدى سعادتي رغم عدد متابعيني وما يصلني من تعليقات، لكن أبقى كالطفلة الصغيرة أنتظر تعليقها ودعاءها الدافئ كحضنها، فأبتسم لأنها هي من ساندني وقت ما اختفى الجميع وهي من واساني في قمة أحزاني.

أتفاخر دوماً بها في كل المحافل وأتمنى دوماً وجودها معي بنفسها لأعرفها على الجميع، فهي صديقتي الصدوقة هكذا ربتني أمي، ثقتي في نفسي نبعت من ثقتها بي، فكانت الصديقة وكانت المعلمة وما زالت تاج رأسي، اللهم ألبسها ثوب الصحة والعافية وبارك لي فيها. 

ليس سهلاً أن أكتب عنك أمي لأن هناك الكثير، لكني أعلم في قرارة نفسي ومن يقرأ الآن أن عنده الكثير لأمه، حتى وإن رحلت تبقى روحها معنا، تشعر بنا. لأمي شكراً.. ولكل أم.

طباعة Email