اللياقة الروحية

كثيراً ما نهتم بكل التفاصيل التي تخص لياقتنا الجسدية، من طعام صحي ورياضة وبرامج صحية، لنظام حياة صحي. لكن أرى أن كل ما سبق سيهتم بجانب جسدي فقط، لكن الروح والمشاعر والعواطف، هي من تؤثر بشكل مباشر في نظام الجسد والعقل أيضاً، حتى علاقاتنا تحتاج إلى لياقة كاملة وتفصيلية.

فاللياقة الروحية التي أتحدث عنها اليوم، تعني كل التفاصيل من مشاعر وأحاسيس وكيفية التعامل معها، لعلاقات صحية، ليس فقط مع الآخرين، ولكن حتى مع الجسد والعقل.

لياقتنا الروحية تحتاج منا إلى وقفة لترتيب الأولويات، بالتخطيط الصحيح، وبذلك تكون خطوتنا الأولى أن نعرف ما نريد، من مشاعرنا التي نشعر بها بداخلنا تجاه كل شيء، وبداية وأهمها تجاه أنفسنا، لأنها المفتاح الحقيقي لجميع الأبواب التالية، لتكون خطواتنا المتتالية بتلك الصفات التي ستساعد على لياقتنا الروحية، فهي كالجسدية تحتاج إلى تطبيق وتمرين واستمرارية، وقبل كل هذا أن تتقبل اللحظة والشعور مهما كان، ومن ثم تقيمه لذاتك، وليس بتوجيه أصابع الاتهام للآخرين، أو لعب دور الضحية.

ومن ثم يكون التطبيق الأعمق والحقيقي، وهو التسليم وعدم المقاومة، لأن ذلك سيعيدك لنقطة البداية.

وللياقة روحية أقوى ومفعول يدوم وهو التركيز بك أنت وليس بتشتيت أفكارك في العالم حولك.

لياقتك الروحية هي مركب نجاتك من أي تحد، وأي تجارب تمر بها، وكاللياقة الجسدية، بين الحين والآخر تحتاج إلى تغيير الطريقة والتطبيق حتى لا تشعر بالملل. الحياة مراحل مختلفة ومتنوعة، وفي كل مرحلة يكون التغيير مطلباً أساسياً، ربما يكون صعباً، لكن هو قرار واختيار.

طباعة Email