عمليات تجميل الروح

انتشر في الآونة الأخيرة الجدل المستمر في عمليات التجميل التي تنوعت أسبابها وطرقها، ونسب نجاحها من عدمه، والأهم من حاجة الشخص لها، أو بمجرد أنه مل من صورة معينة فيريد تغييرها، أو يرغب في أن يلاحق سباق التشبه بشخصية معروفة.

ولكن اليوم ليس هذا ما أود تسليط الضوء عليه لأن وجهة نظري الخاصة في هذا الموضوع أنني لا أعارضه ما دام أنه يخدم نية صاحبه وهو كيفما يراه صاحبه ولكن ما زلت أشدد أن الاعتدال والتوازن في كل شيء مطلب لا بد منه.

ولكن العمليات الحقيقية هي تلك التي تبدأ بتجميل ما بداخلك أنت، في أعماقك وروحك، تجميل وعيك الحقيقي الذي يحرك مشاعرك وأفكارك. أجل هذا ما نرغب في زيادته في هذه العمليات، تكميم للغضب والانفعال، تكبير للقلب والتسامح، تفتيح للنفوس المظلمة والضغائن، تكسير للمعتقدات والأفكار المعيقة، وضع وصلات الحب والعلاقات الحقيقية، وزرع بذور الذكاء العاطفي بكل تفاصيلها منذ الطفولة.

هذه هي العمليات الحقيقية التي يجب أن نهتم بوجودها في حياتنا وأرواحنا، لأن الواقع أن تجمل الداخل فيعكس هذا الجمال كل تفاصيلك وكل عالمك، فهذا البريق الذي تبحثين عنه في بشرتك لن يدوم بتلك المستحضرات ولكن ما سيدوم عندما تكون الروح والقلب نقيين خاليين من أي شوائب، والمستحضرات هي جزء للمحافظة على هذا البريق. 

ولكن ربما يكون للبعض رأي مختلف، ولكي يعرف هذا ويتأكد منه فما عليكم سوى التجربة، والبدء فعلاً بالرحلة لصنع الطريق الصحيح للوصول لروح نقية، وربما سنواجه بعض الصعاب والعقبات، وبعض الأحيان تردداً وخوفاً ومقاومة، ولكن هي مجرد أفكار توهمك أنك لا تستطيع ولكن الحقيقة تكمن في أن تعقلها وتتوكل. كل ما يمكن تجميله يكمن بداخلك.

 
طباعة Email