ذاتك.. حجر الأساس

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما قرأت مقولة الدكتور واين داير «إذا أردت أن تنجز شيئاً ما.. فيجب أولاً أن تتوقعه من ذاتك»، كانت نقلة كاملة في حياتي، ومن هنا، كان التغير الحقيقي، التغير النابع من رغبة ونية حقيقة، وليست مجرد تذمر وشكوى بلا جدوى من حياتنا، كما يعيش البعض على أطلال، وما يتقنونه هو أدوار الضحية، وآخرون يعيشون في الخارج ليعلقوا على شماعات الأعذار، هذا فعل، وهذه فعلت، وهذا السبب، وتلك السبب، لأشخاص ومواقف.

عندما تجد ذاتك الحقيقة، وتسألها بكل صدق ماذا تريد، وعندما تصل إلى هذا العمق، اعلم أنك وصلت لبداية الطريق الحقيقي للإنجاز، وهذا لا يعني أن كل تجاربك هباء منثور، بل هي خبراتك على طول هذا الطريق، ولا شيء يذهب سدى. ولا يوجد عمر لهذه اللحظة، فهناك من وجدها في بداية سن المراهقة، وآخر وجدها في نهاية الستين، وكلاهما استمتع بكل لحظة بعد هذا.

وهنا، نسأل كل من يقف أمام الآخر، لينتظر منه الاهتمام والحب والعطاء والكثير، وأياً كان ولي أمر، زوج، زوجه، ابن، موظف، فرد في مجتمع، فقط، عندما تريد من الآخر أن ينجز شيئاً ما، فهل سألت السؤال الحقيق هل فعلته أنا، أو حتى خططت له، وهنا ستجدون أن الكثير من خيبات الأمل ستختلف معانيها، وسينزل ارتفاع سقف توقعاتنا، لأنه سيعادل ما ننجزه ونحققه، أو حتى ما خططنا له.

لذلك، هذا ما أسستنا عليه دولتنا الحبيبة، وما أنشأنا عليه قادتنا، وعززوا بداخلنا هذا المفهوم الذي تربينا عليه، أن نبدأ الإنجاز والصناعة، ومهما كان الاختلاف، فاختلافك هو ابتكارك، وهو إبداعك، لأن لكل منا بصمة، قادر أنت فقط أن تضعها في مكانها الصحيح لتميزك، وتكون حجر أساسك القوي.

طباعة Email