نقطة وبداية الفصل..

ها هي سنة مضت، لكنها ليست كأي عام أو كأي سنة، 2020 كانت فصلاً دسماً لكل البشرية والكون، ليس فقط بسبب الوباء الذي أعاد برمجة العالم بأكمله من وعي وتخطيط واستراتيجيات، ولكن ما أتحدث عنه اليوم هو كيف كانت ردة فعل كل واحد منا أمام كل هذه التحديات، كيف تعاملنا مع مشاعرنا وما تعودت عليه أنفسنا، بل كيف تأملنا كم النعم التي أغدقنا بها، ومع زحمة الحياة وسرعة الأحداث التي تعودناها دون أن نتوقف ولو لبرهة لنشكر ونمتن لها.

2020.. شكراً لكل تلك التفاصيل، شكراً لكل حدث، شكراً لكل وقفة نفس، شكراً لكل فقْد علّمنا معنى أن نعيش اللحظة بكل تفاصيلها، شكراً لكل ألم تعلمنا منه، وشكراً لفيروس «كورونا»؛ لأنه علمنا أن قيمة الصحة والعافية أهم القيم وأعلاها، وعلمنا أن هناك أناساً كانوا خلف الكواليس، لكنهم اليوم هم من يقفون على المنصة، شكراً لكل أزمة أخرجت منها معنى الأمن والأمان، شكراً للحجر؛ لأن العائلة كانت بعيدة رغم قربنا، لكنها اليوم أولى الأولويات، شكراً للتكنولوجيا فلم يتوقف تعليمنا ولا عملنا يوماً واحداً.

شكراً لكل أمل لم يوقفه أصعب التحديات وانطلق بأعظم الآمال للفضاء، شكراً للتحديات التي أخرجت منها كل هذه الإنجازات. وشكراً بلا حد لقادة جمعت تحت كنفها العالم بأكمله، وقالوا بكل طمأنينة قلب «لا تشلون هم».

اليوم، 2020 ليست ذكرى أو ماضياً، بل هي حجر أساس قيم في رحلة، وقصة وليست أسطورة سنبقى نرويها يوماً بعد يوم؛ لأننا اليوم نبدأ الخطوات الأولى في رحلة ونقلة أعمق وأقوى، لأننا وصلنا فيها للقمة وما زالت القمم أمامنا.. هنا، واليوم، ومن أرض صناعة المستحيل نضع نقطة ونبدأ الفصل الجديد.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات