«أجمل شتاء في العالم».. الإمارات كما لم تشاهدها

تشكّل السياحة الداخلية مرتكزاً مهماً وحيوياً في التعريف بالمنجزات الحضارية والإرث التاريخي والثقافي للمجتمعات، إلى جانب دورها الكبير في دعم الاقتصاد الوطني، كونها تعتبر رديفاً قوياً للسياحة الخارجية.

تزخر دولة الإمارات العربية المتحدة بالعديد من المتاحف والمواقع التاريخية والتراثية، التي تشكّل مجتمعة واجهة سياحية ثقافية، تُبرز الإرث الأصيل الذي تتمتع به الدولة، وانطلاقاً من إيمان قيادتنا الرشيدة ونظرتها الحكيمة تجاه ما تتمتع به الدولة من مقومات سياحية، جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «أجمل شتاء في العالم»، والتي تنبع من عمق استراتيجية السياحة الداخلية في الدولة، والتي سيكون لها الأثر العظيم في تشجيع وتحفيز السياحة الداخلية.

ومن شأن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة في مبادرة «أجمل شتاء في العالم» أن توحّد الجهود في دولة الإمارات، وتشكّل منطلقاً منقطع النظير تتضافر خلاله إمكانيات وخطط واستراتيجيات مختلف الجهات المعنية في الترويج للحملة، والتي بكل تأكيد ستزخر بالنتائج الإيجابية التي سنلمسها جميعاً خلال المرحلة المقبلة في مختلف إمارات الدولة.

نسعى في هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، باستمرار، وانسجاماً مع خارطة الطريق الاستراتيجية المحدثّة للهيئة، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين والمقيمين والسياح للتفاعل والتواصل مع ما تتميز به إمارة دبي من كنوز تراثية غنية إلى جانب موروثها العريق، بل ونقله عبر الأجيال، لتحفيز مشاعر الفخر والانتماء الوطني في نفوسهم.

انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتحويل دبي إلى متحف مفتوح يبهر العالم، بذلت وتبذل دبي للثقافة جهوداً حثيثة في سبيل تعريف مختلف مكونات المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين وسياح بالمقومات التي تتمتع بها دبي، وتميّزت في تنفيذ ذلك على هيئة مبادرات وبرامج وجولات ورحلات ثقافية، تستهدف المتاحف والأماكن التراثية في الإمارة، إلى جانب ورش العمل التدريبية والفعاليات والأنشطة الثقافية التي تسلط الضوء على المكانة العريقة التي تتمتع بها الإمارة تاريخياً وثقافياً.

سنضاعف جهودنا، وستتوالى برامجنا الداعمة لهذه الحملة، فدبي مدينة نابضة بالحياة، توفر لقاطنيها وزائريها تجارب فريدة للتعرف إلى تراثها المميّز وأصولها التاريخية العريقة التي يتألق فيها روعة تقاليدها الأصيلة، لتعكس عمق وثراء سماتها الثقافية التي تشكل نسيج هذه المدينة الأيقونية، لتكون بذلك جديرة بالتعريف بمقوماتها التاريخية والثقافية والفنية بمختلف فئاتها.

ندرك في دبي للثقافة مدى التأثير الإيجابي للتعاون، وبالتالي نرحب بالشراكات المحلية وأيضاً الدولية، المؤسسية وحتى الفردية، التي من شأنها أن تثمر عن تحالفات تضمن تعزيز التقدم المعرفي لدولة الإمارات وتمكنها من صناعة المستقبل وصولاً إلى ترسيخ مكانتها على الخارطة الثقافية العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات