الرحلة في الاتجاه.. المعاكس

شارف عامنا الحافل بكل التفاصيل على الانتهاء، ويحمل معه كماً من مشاعر الخوف والقلق والتوتر، ومشاعر أخرى سمعتها كثيراً في الفترة الأخيرة عندما أسأل البعض عن خطة وأهداف العام المقبل لأتفاجأ بردود مليئة بالتشاؤم والسوداوية «لماذا أخطط فقد خططت وأتى هذا العام وقضى على كل شيء»، «ليس له داعي عيش اليوم بيومه كفانا ما حدث هذا العام». والأغرب من ذلك هو التهاون والاستهتار بكل ما حدث هذا العام.

ما حدث هذا العام كان نقلة نوعية وعميقة لأبعد الحدود، والواعي من فهم الرسالة الحقيقية، فالتغيّر حدث في الكون بأكمله وبكل تفاصيله المعنوية والمادية، وعلى كل الصُعد الإنسانية والاستراتيجية، والروحية والعلمية والتقنية، وفي نظري كان أهمها الصحية. أجل ما حدث هذا العام نقل كل المعايير والقناعات والمفاهيم وكشف الستار عن مخارج وأبواب جديدة للحياة. لم أرَ ولو للحظة أن ما حدث مؤلم، لكن أعلم وموقنة جداً أن خلف كل عاصفة ربيع مزهر وجميل.

والرحلة اليوم ستكون رحلة في اتجاه مختلف، في اتجاه معاكس، لتستعد لكل هدف وكل خطة تضعها ليس من الضروري أن تنجح لأن التجربة في حد ذاتها نجاح لك ولخبراتك، فالأساس يكمن في عمق داخلك، الاتجاه الحقيقي والصائب لبداية أي رحلة يبدأ بك يبدأ بداخلك، بأفكارك ومشاعرك، فيحققه سلوكك. آمن بأنك تستطيع أن تعيش اللحظة، لكن لحظة بحاضرها وأنت الآن متصالح مع الماضي ومستعد بعملك للمستقبل. اربط حزام أمانك فلحظة الانطلاق بين يديك.

والآن ليس ضرورياً أن تبدأ تخطيطك في نهاية العام أو أوله، بل في الوقت الذي يناسبك، وابدأ الآن لأن الرحلة هذه المرة تحمل رسالة مختلفة ونية قوية: «2021 هل أنت مستعد.. انطلق».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات