سيناريو البدايات

شارفنا على نهاية عام 2020، الذي امتلأت جعبته بأحداث كثيرة متتالية، وربما قاسية على البشرية، والكون بكامله. ودائماً أؤمن أن النهايات، ما هي إلا بدايات جديدة ومشرقة، ليس فقط في خيالنا، بل بما نحققه. فالبعض أثر فيه هذا العام على عدة مقاييس، وكان من أهمها التخطيط للعام الجديد، أو للمرحلة المقبلة.

عادة ما نبدأ وضع الأهداف للفترة المقبلة، ونختلف بذلك حسب المدة والنوعية والطريقة التي تتناسب مع كل منا باختلاف احتياجاتنا ونوايانا، لكن فلتوقف لحظة، فالتخطيط الجيد، لن يأتي إلا بعد تقييم جيد لكل تلك الأهداف السابقة، وتحديد النتائج، أجل، فهذا المعتقد الذي يمتلك البعض، أن هذا فقط ما نفعله في المؤسسات والشركات، فأنت كذلك، وكل شخص هو مؤسسة بحد ذاته، ولتستثمر بنفسك بشكل صحيح، عليك أن تحسن التقييم قبل التخطيط. فالسر أن تهدأ، تقيّم وتخطط، وبعدها تبدأ التنفيذ.

لكن ما حدث هذا العام، زعزع الثقة في البعض، وأصبحت جملة «لماذا نخطط، فلقد خططنا وهذا ما حدث». أي أن كل ما تم التخطيط له لم يتحقق. والبعض الآخر لم يستطع حتى مواجهة التحديات. لكن الجميل أننا نتعلم من قادتنا دوماً، ونحن هنا في دولة الإمارات، نتعلم أن التخطيط هو سر النجاح والتميز الحقيقي، ومهما اختلفت الأحداث، لكن يبقى التخطيط، الخطوة الأولى في سلم المستقبل.

والآن، فلنستعد للبدايات الحقيقية بأرواحنا، ونخط السيناريو الحقيقي لكل البدايات السعيدة والمليئة بالإنجاز، وندع الخوف من المستقبل بعيداً، لأن النجاح الحقيقي، هو أن تعيش اللحظة، وإن مررت بالأزمات، فاعلم أنك الآن صاحب الخبرات. وأن كل مرحلة يكون هناك تغيّر يناسب هذه المرحلة بمتطلباتها، والرحلة بكل مراحلها، هي المتعة والسعادة الحقيقة قبل الوصول للنهاية، فاستمتع بالرحلة وتفاصيلها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات