نمد يد سلام.. ونستقبل يد سلام

هكذا بدأ سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية والتعاون الدولي كلمته في معاهدة السلام، وبين أن القيم الإنسانية ليست كلمات وشعارات، بل هي أفعال تنجز، ونعيش نتاجها في الواقع، وأن الأزمة العالمية، التي خلفّها فيروس «كورونا»، عززت فيها دولة الإمارات نهجها ومبادئها مع العالم بأكمله والكون، وإن صح الحديث فإن «مسبار الأمل» أمل يعزز المستقبل، وهذه رسالتنا واضحة مشرقة منيرة كالشمس.

لكننا اليوم نضع أولى الخطوات لتجديد المفاهيم، والوعي، ولكل جديد في بدايته تصد ومقاومة، فالبعض ما زال يتعامل مع الأمور بمنهج البرمجيات وما تربى ونشأ عليه فقط، ولا يرى من الصورة إلا النقطة السوداء رغم أن البياض يشع حولها، والبعض الآخر يمسك بعدسة مكبرة، ليسلطها فقط على ما يريده هو وما يعكسه برأيه، مبتعداً ومتغافلاً عن كل شيء آخر.

دوماً يتبع النقلات والتغير، كثير من ردود الفعل، فالمَرِنُون والمتفتحون سريعو التأقلم والتكيف، وهناك من يبقى مراقباً، لأنه تعود البقاء في دائرة الأمان ويهاب التغير، لكن مع الوقت يبدأ التعود ويتلاءم مع هذا التغير، لكن هناك من يعترض، ويهاجم على الرغم من أنه لم يعط لنفسه فرصة التجربة، لكنه كثير الشكوى والتذمر، وأفضل أدواره هو دور الضحية، لكن ضجيجه لن يؤثر إلا به ولن يدمر إلا نفسه.

نحن شعب تعلمنا أن نصنع المستحيل، ونكون أول الركب دوماً، نشأنا كلنا قادة لكل تميز وابتكار، وأثبتنا من تجاربنا أننا على قدر الثقة والمسؤولية، نحن صنعنا تاريخنا، وحفرنا اسم الإمارات في فضاء هذا الكون، وكل خطوة هي بمثابة حجر نعلو به للقمة.

من هنا كانت السعادة دستور حياة، ومن هنا بدأ التسامح يضم كل الشعوب والأديان، ومن هنا نمد يد سلام، ونستقبل يد سلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات