ثقافة وعي العودة

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد التأقلم والتعايش، والتكيف مع فترة الحظر والتعقيم، ولله الحمد، بدأت الدولة المرحلة الجديدة في الرجوع التدريجي لكل مقومات الحياة وكل تفاصيلها، الاقتصادية، والعملية والاجتماعية. ومن وجهة نظري، الأهم من الرجوع، هو ثقافة الوعي لأسلوب الحياة الجديدة، فالفيروس ما زال موجوداً، والدواء لم يكتشف بعد، لكن نحتاج لوعي حقيقي من الجميع، وفي كافة المجالات والأماكن، فسبق ووضحنا أن الحياة لن تكون كسابق عهدها. وستختلف كثير من العادات والأمور التي اعتدنا عليها كروتين حياة.

ثقافة الوعي للعودة، من أهم مقومات الحفاظ على سلامة الجميع، فما زالت الكمامة والقفاز متطلبات أساسية، والتباعد الجسدي، والتطهير المستمر، وغسل اليدين، كلها أمور إلزامية، ليست فقط للحد من المرض، بل لمواجهته. ولا يعتقد البعض أن قرار الفتح يعني التزاحم والاستهانة بالإجراءات الاحترازية، بل على العكس تماماً، فهذه الإجراءات، أصبحت أهم من السابق. والالتزام بالقوانين واحترام النظام لكل المرافق والوجهات.

تسعى القيادة والدولة دوماً للحفاظ على صلابة واستمرارية الحياة بأفضل صورها، وقد يعتقد البعض أن العودة ورجوع الحياة والعمل لطبيعته قد يضر. لكن على العكس تماماً، ففي في الفترة الماضية، قامت الدولة، بالتعاون مع الإعلام، وجميع الجهات المسؤولة، بنشر رسالة الوعي الصحي، بجميع الصور والوسائل، ووضحت أهميته على المستوى المجتمعي بكامله. فاليوم، المسؤولية هي مسؤوليتك أنت، كمواطن ومقيم. محافظتك على حياتك وصحتك وحياة الآخرين، أصبحت قراراً أنت تتخذه، فاختيارك أن تغير من أسلوب حياتك، ليكون أكثر وعياً.

وهنا، ندعم نشر ثقافة أن الجميع مسؤول، أجل، جميعنا مسؤول، وتبقى الأولوية هي الصحة والسلامة والأمن، فكن جزءاً لا يتجزأ من خدمة الوطن، وعوناً للرقي بالوعي الحقيقي، فدورنا كأفراد، بات أساساً في منظومة الرقي والنهضة الحقيقة للمجتمع والدولة.

طباعة Email