عيدنا غير..

كما ما مضى من وقت خلال هذه الأزمة، بكل تفاصيله المختلفة، ومرت أيام رمضان بأجواء لم نعتدها ولم نألفها، وفي كل بداية لأي حدث كانت هناك مقاومة ظاهرية للبعض، وداخلية من آخر وقد تكون كلاهما، لكن مع مرور الوقت، هدأت هذه العاصفة وبات هناك تقدير للأوليات، فقلت المقاومة وبدأ التأقلم والتكيف.

ربما فكرنا أن هذا الوباء سيصل خط النهاية، وربما توقعنا أنه قارب على الرحيل، لنعود للحياة كما عهدناها، لكن ما زلنا معه في هذه الرحلة، وهو ليس توقعاً بل واقع فلكل رحلة نقطة بداية، ونقطة نهاية، لكن ربما لم تحن بعد.

وعلى غرار التعليم والعمل وروتين الحياة ورمضان، سيكون العيد، فهي أولويات وقيم، فأن تبقى سالماً آمناً بصحة وعافية، أنت وكل من تحب، أم تقارب مليء بالشك والخوف، وربما بعاقبة لا تحمد عقباها لعزيز أو حبيب أو قريب.

لكن ماذا لو فكرنا أننا اليوم في المستقبل، وكل منا يعيش في كوكب مختلف، ولدينا من التكنولوجيا والتقنيات ما يجعلنا قريبين من بعضنا البعض، صوتا وصورة، ونتبادل هذه الفرحة بكل تفاصيلها، وابتساماتها، العيد فرحته تنبع منك أنت، وتصنعها بقرارك، فلا تبدأ بدس سم سلبيتك حولك، فيقتلك ويقتل من حولك.

ورغم تعجب البعض بعدم ظهور قرار المنع أو الحظر الكلي خلال فترة العيد، لمنع أي تسيب أو إخلال بالقوانين، إلا أنني أرى ثقة ونظرة ثاقبة من قيادة حكيمة في شعب من مواطنين ومقيمين على قدر من الوعي والمسؤولية.

استعدوا للعيد بكل بهجته، باللبس الجديد، والطعام المتنوع، ولمة من هم حولك، وسلامة من يبعد عنك، فالرحلة شارفت على نهايتها، كانت صعبة لكن أجمل ما فيها سلامة المسافرين.. ويبقى العيد عيداً سعيداً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات