صلاة من أجل الإنسانية

«أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء»، اليوم يتوحد العالم بكامله، بكل أجناسه، وأشكاله وألوانه، بكل دياناته، وكل لغاته، من كل أرض، توحدهم غاية واحدة وهدف واحد، بعيداً عن كل الاختلافات

. اليوم يوحد صوت الطلب وصوت الرجاء، اليوم ينادى من كل الأرجاء، بدعاء واحد، يجمع الإنسانية جمعاء، دعاء لرفع الضرر والبلاء، دعاء برجاء أن ينتهي الوباء، وتنقذ البشرية جمعاء.

من هنا، من أرض التسامح، من أرض السلام، من أبناء زايد، من أرض السباقين للخير، كانت المبادرة، من اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وكان النداء، فلبى العالم واستجاب. وتآزرت القلوب، واجتمعت الحروف والكلمات، لتصوغ كل دعاء ومناجاة وصلاة. تلاشت الحدود والنزعات والخلافات، لم يعد شيء مهماً أكبر من قيمة الإنسان.

كانت جائحة الوباء أكبر من علوم الإنسان وقدراته إلى الآن، لكن لا يوجد أعظم من رحمة الخالق بعباده، وهم جميعاً يناجونه ويتوسلون إليه بكل صوت وكل دين ومن كل أرض، دعاء واحد لا يرجون سواه، لا يوجد وصف يعبر ولا وصف يقال، بل هو تاريخ تسجله المواقف والأحداث.

هكذا أرى النور وسط الظلام، وأرى اليسر في شدة العسر، وأرى الفرج القريب بإذن الله. فلنبادر نحن وأقاربنا، وكل شخص على هذا الكوكب، ونصلي لكشف الضر، وندعوه ونرجوه أن يبعد عنا هذا الوباء، بكل يسر ولطف بنا.

هذه نقطة التحول، وهذه هي الرسالة التي تدوّن، هذا الوباء، ورغم ضراوته، إلا أنه علمنا الكثير، وجعلنا نقف وقفة أمام كل خطة ومنهاج، ودستور وسياسة وقرار، نحن بصدد نقلة ليست في مجالات التطور فقط، بل نقلة روحية، بوعي للقيم الحقيقة للبشرية جمعاء.

فاسألوا الله الرحيم، فهو قريب، يجيب من دعاه، واسألوه بيقين إجابته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات