لأن رمضان.. يجمعنا

في هذه الفترة، وخاصة في خضم الأحداث والإجراءات الحالية والاحترازية، بات الجميع يتذمرون من كل التفاصيل، وبكل شكل وطريقة، من الحجر ومن التباعد الجسدي، من منع التجمعات، وإغلاق المساجد وإغلاق مراكز التسوق والترفيه. وفتحت عين المقارنة التفصيلية للصورة المحزنة عن كل التفاصيل التي تمثل الشهر الفضيل لهم، من التجمع العائلي والاجتماعي في المنزل وخارج المنزل، والسهرات والمجالس الرمضانية، والمحاضرات واللقاءات، وتتفاقم تلك الذكريات والصور من ملفات تعودنا عليها وتبرمجت حياتنا الاجتماعية بها.

لكن.. هل هذا هو مفهومك عن شهر خير من ألف شهر، شهر البركة والرحمة والغفران، شهر تتنزل فيه الملائكة، شهر فيه ليلة تكتب فيها الأقدار، تغلق فيه النيران وتصفّد الشياطين، شهر القرآن والعبادات، شهر كل ما فيه لله.

أجل كم تمنينا أن نكون في منازلنا في هذا الشهر، وكم تذمّر البعض من التجمعات الرمضانية وغيرها من أساليب لتضييع الوقت في رمضان، وتذمّر آخرون من التجمعات العائلية والاجتماعية التي ملأتها مظاهر البهرجة والتفاخر والتبذير. حتى إن البعض أصبح يبتعد عن ساحة المنافسة لأنه لا يستطيع مواكبة كل هذه النفقات. وللأسف كان البعض يشدّ الهمة في أول رمضان لصلاة التراويح، لكن تتناقص عدد الركعات حتى بات يصلي الفرض ويختفي. ولا ننسى من كانوا يتذمرون من إطالة الصلاة، وآخرين من قصرها.

ولا يعني أن كل ما سبق ينطبق على الجميع، لكن ما نريد أن نصل إليه، أن الإنسان دائماً ينظر ويركز في النواقص، ويشيح بنظره عن النعم التي تملأ تفاصيل حياته بأكملها.

رمضان شهر البركة والعبادات، فامتنوا لفضل الله أن يبلغنا شهره الفضيل، استمتع بنعمة قربك من الله، وادعوه بكل يقين، وإن أغلقت أبواب المساجد، يبقى باب رحمة الله مفتوحاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات