من زاوية أخرى

وباء الكورونا ما زال هو الحدث المتصدر جميع الأحداث الأخرى، وبزيادة الأعداد للمصابين حول العالم، والفقد في الأرواح، والأهم أن الرؤية ضبابية تماماً وغير واضحة للسؤال المتكرر والذي يشغل بال الجميع «متى ينتهي كورونا؟».

هنا ومن زاوية أخرى، ومن منظور آخر وبصيغة أخرى للحدث، ماذا غيّر كورونا؟، غيّر بك على صعيدك الشخصي، وعلى الصعيد المجتمعي والعالمي، وماذا نحتاج في زمن الكورونا؟!، هناك حاجات مهمة لا تقل أهمية عن الطعام والشراب والأمن، حاجات إن فقدت فقد التوازن ولم يعد للحاجات الأخرى فائدة أو ضرورة.

حاجتنا أن نطمئن، ونهدأ، بأنفسنا أولاً ومن هم حولنا، فمهما اشتدت الريح وهاج موج البحر احتاج لربان ماهر وطاقم متعاون، وهذا مثال القادة والشعب بجانبهم. لكن كل منا مسؤول مسؤولية فردية أيضاً، فمن الفرد تكوّن المجتمع، وكل منا يبدع في مجاله لينشر وعياً صادقاً شفافاً، يخدم العقول والقلوب.

وهذه الفترة هي الفرصة الذهبية، فمن زاوية أخرى، كم من الوقت أردت أن تغيّر في طريقة تفكيرك وقت الشدائد، وتدرب وتطورها وتعزز كل القيم بها، هذه الفترة هي فترة مميزة إن أردت أن تغيّر عادة أو برمجة، فالوقت أمامك، لتتعلم مهارة جديدة، لغة جديدة، حياة بعنوان جديد، وكفى تركيزاً في زاوية التذمر والشكوى وأدوار الضحايا. فاليوم من كان ملتصقاً بهاتفه أكثر من التصاق جلده به، أصبح يبحث عن الحياة في الخارج، أي خارج وكانت الحياة بأكملها من خلف الشاشات.

ابدأ الجرد النفسي، قبل الجرد وتفحص ما لا ترغب به من ثياب وأثاث وغيرها من أدوات، فداخلك مكان يحتاج للترتيب وتنظيف كثير من الغبار، والأهم الكثير يحتاج لتخطيط وتنسيق وترتيب.

الأزمة تنتهي والوباء يعالج، فهي مسألة وقت لكن هل ستخرج كما دخلت؟ هنا هي زاوية أخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات