الوجه الآخر للكورونا

أعلم جيداً أنه لمجرد ذكر هذا الاسم سينفر ويفر الجميع لكثرة تكراره في كل لحظة وفي كل وسيلة متوفرة، لكن هنا واليوم سآخذكم معي لنرى وجهاً آخر لكورونا.

في رحلة استثنائية رحلة للتغيير الذي يبدأ بك أنت كشخص ومن ثم يتغير به عالمك الخارجي، فتغير العادات وتغير الأماكن والالتزام بقواعد وقوانين مختلفة عما تعودت عليه. بجانب مشاعر الذعر والخوف وعدم الأمان، والبعض بدأ يعلن أنها نهاية الحياة.

لن أقلل من الحدث بكل جوانبه بالفعل الوضع ليس سهلاً أو مطمئناً، لكن هذا هو الواقع وهذه الأحداث بكل تفاصيلها لحظة حالية نعيشها كما عشنا وعاش أجدادنا والعالم بأكمله أحداثاً أكبر من ذلك وبإمكانيات أقل من ذلك بكثير، وتجاوزوها وأصبحت تاريخاً يذكر إنجازهم، أعلم أن هناك شخصاً يترصد هذه الحروف ليقول لي وماذا عن معاناتهم وعن فقدهم وخسارتهم؟ وأقول هي أوجه الحياة تغيب الشمس فتشرق وتضيء، مرارة أن تغلق أبواب المساجد فباب رحمة الله مفتوح. فلا إفراط في اللامبالاة ولا إفراط في الهلع. ولا تهويل بالإشاعات.

نحن نختبر عصراً وجيلاً من التكنولوجيا أعددنا له العدة وخططنا له، لكن اليوم نحن نعيشه، استعدادنا وبنيتنا التحتية لمواجهة الأزمات، والأهم التزامنا وتعهدنا. ربما يرى البعض أن تغيير روتين حياته ليس سهلاً، أجل ليس سهلاً، إلى أن تبدأ بتغيير فكرتك والتطبيق.

نحتاج لحظة هدوء وتدبر كل شيء حولنا الآن لنبعد الصورة ونراها من بعيد فتتضح التفاصيل، أنت الآن وأبناؤك في مكان واحد تزاول عملك ويزاولون دراستهم، كثير من الأمور المبعثرة أجلت وقد حان ترتيبها، هذه اللحظة التي انتظرتها لتغير، ابدأ الآن. فالخوف لن يمنعك من الموت لكن سيمنعك من الحياة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات