نعمة الوطن

أنعم الله علينا في هذه الأرض الطيبة بنعمٍ لا تعد ولا تحصى وبثروات كثيرة ومتعددة، نعمٌ فوق الأرض وتحت الأرض وفي البحر وفي السماء، نعمة الوطن والأمان، لكن أهم النعم وأكثرها تأثيراً في حياتنا هي نعمة القيادة التي تتمتع برؤية ثاقبة بعيدة مستقبلية بدأها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وبفضل الله، ثم بفضلهما نمت هذه الأرض وأنبتت حضارة عميقة راسخة الجذور، لكن شعلة الحضارة تحتاج إلى الوقود لتستمر في الازدهار وقيادتنا البصيرة تعمل على ذلك وتخطط لخمسين عاماً قادمة، لقد حولت قيادتنا الحكيمة المستقبل إلى حاضر نعيشه كل يوم، فأصبح الفارق الحضاري بيننا وبين الآخرين سنوات طويلة.

لكن طموح قيادتنا لا تحده حدود، طموح يعانق السماء، طموحاتهم استثنائية، فها هي قيادتنا تخصص عاماً كاملاً للاحتفاء باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، وذلك لإبراز إنجازات خمسين عاماً مضت، وإطلاق استراتيجية كبرى استعداداً للخمسين عاماً المقبلة، لتكريس تلك الرؤية المستقبلية الثاقبة التي أثمرت تنوعاً اقتصادياً وتوازناً في مختلف القطاعات والمجالات، وإنجازات متواصلة كل يوم بشهادات عالمية، ما رسخ ريادة دولة الإمارات وصناعة اقتصاد مستدام وخلق مزيد من الفرص الجديدة لتطوير الأعمال.

الإمارات اليوم تنافس الأمم على القمم، متجاوزة نطاقها الإقليمي لتصبح أيقونة عالمية تلهم الآخرين وتعلم الحكومات صياغة المستقبل، وتسهم كل يوم في تحسين حياة البشر على كوكب الأرض، لتصبح وجهة العيش المفضلة والمكان الأسعد والأجمل في العالم للعيش والعمل والاستثمار، لتصبح أرض المعجزات ووطن تحقيق الأحلام والإصرار على البقاء على أعلى القمم.

ليس ذلك فحسب فالإمارات تواصل نثر بذور الخير في كل بقاع الأرض، تنشر مساعداتها التنموية حيث الحاجة، وتنشر التعليم حيث يوجد الجهل، تحارب الإرهاب بيد وتحارب الفقر باليد الأخرى، لتصبح المانح الأول للمساعدات في العالم.

لكن كل تلك العصرية والانفتاح على العالم، تلك الإنجازات والمساهمات، لم تنسها قيمها وأصالتها وعروبتها، فهي تسعى دوماً لتعزيز القيم المجتمعية والإنسانية التي تسمو بالتعايش والتسامح واحترام الجميع وتحقيق العدالة، وتحرص على تعزيز السلم في المجتمعات، وفوق كل هذا تحرص على تاريخها وتراثها وعاداتها وتقاليدها ليصبح الإنسان الإماراتي مثالاً للشهامة والاحترام.

كل ذلك دليل على حب الله لهذه الأرض الطيبة، ومباركتها بهذا الخير والأمن والأمان، وحب قادتها فإذا أحب الله عبداً حببه إلى خلقه، ونحن شعب يحب قادته ويجلهم ويفديهم بالأرواح والدماء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات