الاستدامة.. مفهوم الحياة

عندما تبحر بقارب يبحث عن كل طريق ووسيلة تمدك بالأمل، وعن كل ابتكار وإبداع ينير ظلمة الفقد والنهايات، أجل فنحن فطرنا على التشبث بالحياة، وحب الحياة، لكن كيف والكثير الكثير حولنا يعيق هذا الطريق من تحديات تواجهنا لنحافظ على هذا الكوكب الذي عانى وما زال يعاني من تطور نعيشه لنسهل أسلوب حياتنا، لكن في مرحلة ما غاب عن أفكارنا ما ترتب عليه كل هذا التطور والبحث.

لكن مع كل تحدٍ يظهر الأمل ومع كل فقد يأتي العطاء، وهذا ما مُلئت روحي به عندما خطوت خطواتي الأولى في حدث جمع بين كل زاوية من زواياه منارة وميناء جديداً لترسو مراكبنا الباحثة عن الحياة، وأشخاصاً ملأتهم الإنسانية بكل شغف وطاقة لا متناهية للوصول للحلول والابتكار والإبداع لتبقى، لنحافظ على هذه الحياة.

أجل لأني هنا ومن هذا الحدث تغلغل بداخلي المفهوم الحقيقي لمعنى الحياة لمعنى الاستدامة التي عنت بالطفل والمرأة، بالصناعة والزراعة، بالاختراع والقانون.

يعتقد البعض أن هذا المعنى يقتصر فقط على الاستدامة (Sustainability) المفهوم الذي يُطلق على البيئة الحيوية متنوعة الكائنات الحية، والعوامل الطبيعية التي تحافظ على وجودها لأطول فترة زمنية ممكنة، وأيضاً تُعرف الاستدامة بأنّها الحفاظ على نوعية الحياة من خلال التأقلم مع البيئة عن طريق استغلال الموارد الطبيعية لأطول مدى زمني ممكن يؤدي إلى المحافظة على استمرار الحياة.

ومن التعريفات الأخرى لمفهوم الاستدامة بأنّها مجموعة من العمليات الحيوية التي توفر وسائل الحياة للكائنات الحية بمختلف أنواعها، ما يساعدها على المحافظة على تعاقب أجيالها، وتطوير وسائل نموها مع مرور الوقت. ولن تقتصر أيضاً على إيجاد الحلول والطرق لصناعة طاقة متجددة أو صناعة مستمرة، لكن الواقع يمتد لكل شيء له علاقة بنا نحن البشر، علاقاتنا، مشاعرنا تفكيرنا، والأكثر معتقداتنا ووعينا تجاه كل تلك الحلول.

قمة المعرفة وتحت شعارها «المعرفة لتحقيق التنمية المستدامة» وكعادتنا هنا من أرض الرقم واحد ومن أرض الحدث العالمي «إكسبو 2020» وأرض صناع المستحيل.

ومن كل أنحاء العالم نشارك المفاهيم ونناقش التحديات، ونكرم المميزين، من هنا نضع لبنة في كل العقول ونصنع الوعي الحقيقي للاستدامة للإنسان، هنا تبينت الصورة الحقيقية التي تسعى لها القيادة بصنع المحتوى الحقيقي من أرض الإمارات إلى العالم بأكمله، وهي أهمية الاستدامة بمعرفة.

الرسالة تصل، والخطة توضع، ويداً بيد وساعداً بساعد نصنع الحياة ونصنع الاستدامة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات