الرأي الآخر

في الآونـة الأخيرة انتشر فكر، من وجــهة نــظري اعتبره غريباً، رغم أن من ينشرونه ويتــمســكون به، يرون عكــس ذلك.

أولئك من يقفون في وجه الإيجــابية، ومـن يرون أن تلك الكلمات المحفزة مجرد أداة إعـــلامية جديدة للشهـــرة، وشـعارات فقط وقد يتهــم مــن يروج لها أو يسعى لنشرها أنه متظاهر بما لا يعمل به.

أولاً دعونا نفهم المعنى الحـــقيقي لأن تكون إيجــابياً فــي حــياتك وعـملك وتصــرفاتك بشكل عام، الإنسان الإيجابي هو الشخص الــذي يبدأ بنفسه قبل أي شــيء آخر، وهو يعلم جيداً نقاط ضعــفه، ويعمل على تطويرها وتحسينها.

الإيجابي يتقبل الرأي الآخر فيأخذ ما يفيده ويتجاوز الآخر، هو إنسان ينظر للحلول، يفكر ولا يضــخم المشكلات ويفضل كلمة التحديات، الإيجابي يعمل بالتحــفيز الــذاتي، طاقته تنتشر حوله. الإيجابي متقن لفن الانصات والصمت الجميل، والعمل هو المولد الحقيقي لطاقاته الكامنة، في فريــق أو بشكل فردي. والابتكار والإبداع ميزته الأولى.

ومن جانب آخر فهو بشر لديه مشاعر وأحاسيس ويتألم ويبكي ويعاني، يقع في تحديات، ويواجه صعوبات قد تكون أكبر وأكثر من غيره لأنه أصبح إنساناً واعياً، لكن هنا الفرق بينه وبين الشخص الذي يحارب الإيجابية، فالإيجابي لا يقف ويستسلم لتلك التحديات، وكما أقول دوماً لا يبكي على أطلال الماضي، يعلم جيداً أن مفتاح نجاحه هو استمراريته، مهما صعب التحدي، وتعددت أشكاله.

يبطئ المسير أو يرجع خطوة للخلف، يقيم ويحدد النتائج ليأخذ كل تلك الطاقة ويحولها لوقود لانطلاقة قوية وبداية مسيرة تحمل تميزاً آخر.

وهنا عزيزي صاحب الرأي الآخر نحترم رأيك لكن لا يعني أننا نوافقك الرأي، لأننا إيجابيون نحترم الرأي الآخر، انظر وتمعن في حديثك عن الإيجابية فهو حديث لا يحتوي سوى التذمر والسلبية، حديث يخلو من تخطيط أو هدف، حديث مسمم لا يسمم سوى أنت وأفكارك ومن يوافق عليها، كن بذرة خير لنفسك أولاً ولكل شيء حولك، قد لا يعجبك فكر معين، لكن تستطيع أن تعتمد فكراً مميزاً آخر.

كلنا رسل لرسالة السلام والتسامح، كلنا نعمل لهدف السعادة الحقيقية، السعادة التي تدوم معك في كل تفاصيلك الذاتية والحياتية، تلك السعادة مفتاحها الحقيقي هو الرضا، الرضا الحقيقي بالنعم المتعددة حولك والإيجابية التي نعمل بها وأصبحت أسلوب حياة لنا هي فطرتنا الحقيـــقية، فأنت فقط تحتاج وقفة مع الذات، لتعلم أن إيجابيتك تنبع منك، وإن احتجت لبعض المهارات لتكتسبها عن طريق البحث والتعلم والعمل المستمر نحو هدف واضح.

الرأي الآخر يثري حياتنا لا يخالف قيمنا ومبادئنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات