جودة الحياة

لم أقرأ أو أسمع عن دولة تعمل كل يوم على تحسين حياة الإنسان على أرضها، هذه خاصية جديدة، لا تجدها في أي مكان في العالم، ربما لا توجد سوى في الإمارات، تبتكر كل يوم من أجل سكانها، وتهتم بسعادتهم وصحتهم، بل وبنوع وجودة الحياة التي يعيشونها، تشجع الفرد على أسلوب حياة صحية، يملأها النشاط، وتخلو من الأمراض، بل وتحرص على تعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي، كقيمة أساسية وبناء مهارات الحياة، بل وتعمل على تعزيز جودة الترابط والعلاقات الاجتماعية في الأسرة والمجتمع، وتحسين جودة الحياة الرقمية، وتشجيع المجتمعات الرقمية الإيجابية الهادفة، وتبنّي جودة الحياة في بيئات التعلم والعمل والتركيز عليها، وترسيخ قيم العطاء والتعاون والتضامن وخدمة المجتمع، بهدف الوصول إلى حياة متوازنة هادفة ذات معنى.

عندما ترى حكومة بلادك تفكر بهذه الطريقة من أجلك وأجل حياة أبنائك، قد تشعر بالخجل من نفسك، عندما يتسرب الكسل إلى داخلك، فلا تقوم بواجبك كما يجب، أو لا تقوم بالعمل المطلوب منك بأفضل ما لديك، تشعر بأنك لم تجتهد كما ينبغي، بل وربما تشعر بالتقصير، ومهما فعلنا، سنبقى مدينون لهذا الوطن الغالي بالروح، وبكل ما نملك، فما بالك بمن يتكاسلون في القيام بأبسط واجباتهم الوظيفية، وربما ذلك أحد أهداف الحكومة، لذلك تحرص على دعم الأفراد، وتمكينهم من النمو والتطور، والوصول إلى أقصى إمكاناتهم، يعني لم يعد هناك عذر لعدم النمو والتطور والتغير، يعني أن الحكومة توفر لك كل الإمكانات التي يمكن التفكير فيها، من أجل التغير ومواكبة العصر، ويبقى عليك التفاعل والاجتهاد، وبما يشكل شراكة تكاملية بين الأفراد والمجتمع والحكومة والقطاع الخاص.

تصور أن الحكومة تفكر في صحتك النفسية، يعني أن تكون مرتاحاً نفسياً، وسعيداً من كل الجوانب، فكيف تشتكي من أشياء بسيطة، مثل الزحمة أو من مديرك في العمل الذي تجاهلك اليوم، أو من تأخر معاملتك في الدائرة الحكومية، أو من انتهاء الإجازة، وتصور لو أنك رفعت مثل هذه الشكاوى لأي مسؤول، أو للأرقام المجانية المخصصة لذلك، ستجد فريق عمل يتابع ويهتم لحل مشاكلك، تماماً مثل مراكز خدمة العملاء في الشركات الخاصة، هل هناك رعاية أكثر من ذلك؟.

وماذا بعد؟

أثق بأن هناك المزيد من الأفكار الخلاقة، فقد عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على المزيد من الإبداعات والأفكار التي تصب في صالح الشعب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات