أيقونة السينما الإماراتية

تحية شكر وتقدير وإجلال، لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، حفظه الله، على العمل الإبداعي المبهر لفيلم «خورفكان 1507»، الذي سيشكل علامة فارقة في تاريخ السينما المحلية، والعربية بشكل عام، ويثبت أن مستقبل السينما المحلية يسير بخطوات واثقة نحو النجاح، الفيلم دليل على أنه بالإمكان صناعة سينما بمعايير عالمية، تاريخنا زاخر بقصص البطولات وحكايات المغامرين والعشاق، ولدينا فنانون شباب قادرون على تجسيد شخصيات أبطالها، ولدينا مواقع تصوير، أصبحت اليوم تستقطب المخرجين العالميين، وشركات الإنتاج الكبرى، للتصوير في أبوظبي ودبي، وغيرها من مناطق الدولة، ولدينا الإمكانات المادية القادرة على إنتاج أفضل الأعمال السينمائية، باختصار، لا ينقصنا شيء لنجاح السينما المحلية، لا ينقصنا غير الإيمان بأن السينما صناعة عالمية مستقلة، تدر مليارات الدولارات، وبأنها استثمار واعد ومجزٍ، وربما ينقصنا أيضاً مخرجون عالميون قادرون على تحويل تراثنا الثري إلى أعمال بصرية مبهرة.

يروي فيلم خورفكان 1507، بطريقة سينمائية مبهرة، حكاية مقاومة وصمود تلك المدينة الوادعة المستلقية على ضفاف البحر، المتوارية بين جبلين، وطريقة مقاومتها للغزو البرتغالي، الذي كان في القرن السادس عشر الميلادي قوة غاشمة، تعتبر واحدة من القوى العظمى، التي تحكم العالم في ذلك الوقت.

وتدور أحداث الفيلم، الذي أنتجته هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ونفّذته شركة جيت جو فيلمز ليميتد، المتخصصة في الإنتاج السينمائي للأفلام التاريخية، حول الحملة البرتغالية الثالثة، التي شنّها أسطول القائد البوكيرك، مستهدفاً بها منطقة الخليج العربي، والسواحل الشرقية في الدولة، خلال الفترة من 1504 ـ 1508، وتحدي وصمود أهالي مدينة خورفكان.

القصة مستوحاة من كتاب «مقاومة خورفكان للغزو البرتغالي سبتمبر1507»، من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ومن بطولة الفنان السوري رشيد عسّاف، في دور القائد البرتغالي البوكيرك، والفنان الإماراتي أحمد الجسمي، إلى جانب نخبة من الفنانين العرب والإماراتيين، منهم الدكتور حبيب غلوم، وقيس الشيخ نجيب، ومحمد العامري، والفنان الراحل حميد سمبيج، ومنصور الفيلي، وعبد الله بن حيدر، وإخراج المخرج العالمي موريس سويني، المتخصص في الأعمال التاريخية.

فيلم خورفكان 1507 عمل استثنائي، يسرد ملحمة تاريخية إماراتية عربية، تقول: هذه الأرض غالية، نفديها بأرواحنا ودمائنا، وهذا هو تاريخنا التليد الزاخر بالبطولات، وبقصص الشجاعة والتضحية، قصص ملهمة، لا بد أن يعرفها الأبناء، وتستحق أن تدرس في المناهج الدراسية.

الفيلم يستحق المشاهدة، ونتمنى أن تصل الأعمال المحلية إلى هذه المستويات.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات