أبجد هوز السعادة

السعادة كلمة وحروف، لكنها مفتاح يبحث عن مدخل لأرواح وقلوب وعقول، ويبقى المقياس كنزاً ثميناً لمن وجده وأتقن استخدامه. نتساءل ويبقى السؤال، يرحل بنا من مناسبة لأخرى ومن موقف لآخر، سؤالنا للجميع «هل أنت سعيد»؟

تتفاوت الإجابات بين نظرة للأعلى بكل حماس، وتتسابق نبضات القلب لتنطق أجل سعيد، وآخر ينظر للأسفل لا تتسع نظرته مقدار خطوة وما يزال يفكر نعم أم لا؟ وتأخذه الحيرة تارة هنا وتارة هناك، أما هذا فلا نعلم كيف نسكت وابل أسهم الشكوى والتذمر ملء الكون ضجيجاً وألماً، فالسعادة ليست في قاموس حياته، فهي لا تجد متنفساً تخرج منه وسط هذا الزحام.

وهناك آخر علق كل سعادته بلحظة ما، ويملأه خوف بلا حدود، هل يصلها أم يتيه في طرقات الوصول. وأما هذا فأغلق الستار وأظلم المكان وتوارى عن الأنظار، فالفقد أخذ السعادة معه. وأختم رغم أن التعريفات تفاوتت، لكن هذا التعريف كان قد فاز بالمركز الأول بدون منافس، فالسعادة تعني مالاً وفيراً ومنصباً لا ينافس، فهما مفاتيح الحياة لا السعادة فقط.

ألف «أ»

أنا سعادتي، أنا وليست أنانيتي، بل هي نظرتي وأفكاري وعملي وقيمي. هكذا أرى سعادتي. أجل أنت مصنع السعادة، كل ما سبق مكتسب، يأتيك، لكن دقق النظر قليلاً وأمعن، فأنت صانعه، أنت مصنع سعادتك.

جيم «ج»

جيد أن نفقد، جيد أن ننهزم، وجيد أن «نفشل»، عفواً لا أقبل هذه الكلمة في قاموس حياتي، لأني غيرت برمجتي من فشل لتجارب وتحديات أتعلم منها، والحياة هي مجموعة تجارب، ومع الوقت يرزقنا الله ويمتحن إيماننا فنبتلى ونصبر ونوقن برحمته ونكمل، لأن الله خلقنا ويحب عبده فيبتليه، فعش في نور.

دال «د»

ما دام أنك تتنفس فأنت هنا، والآن لا تؤجل سعادتك للحظة، ولا تربطها بهدف معنوي أو مادي، فكل شيء يزول، وعندما تأتي تلك اللحظة تسعد به وتنتهي لتعود لحالك، لكننا نبحث عن ديمومية السعادة أن تكون هي أسلوب حياتك، فعش حياتك لحظة بلحظة، واستمتع بكل الرحلة وبكل تفاصيلها.

هاء «هـ»

هوّن عليك واسترخِ وتعود المرونة في حياتك، استمتع وأكمل ووازن بين رغباتك ومعطياتك، فهنا تكمن السعادة.

واو «و»

وسّع نظرتك، فتغير نظرتك للأمور تغير أفكارك، وتغير أفكارك تغير حياتك، فحدد ماذا تريد أن ترى وكيف تريد أن تراه، اختر وقرر سعادتك.

زاي «ز»

زيّن كل حياتك، برضاك وامتنانك، فهذا هو المفتاح الحقيقي للسعادة تقبل ماضيك وتقبل حاضرك، واعمل لمستقبل تتقبل فيه كل النتائج مهما تنوعت. فالتحدي أن تسعد نفسك ولا تنتظر من يسعدك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات