المكوِّن السري لكل ما تتمناه

نعيش حياتنا، ونجتهد يوماً بعد يوم، لنحقق أحلامنا، نبحث ونتعلم ونجرب، نخوض التجارب بكل التفاصيل. نجازف أحياناً، وأحياناً نرجع بالخطوات للخلف مترددين، نحمل نبضات الخوف بين أضلعنا من مستقبل غير معلوم، أو ماضٍ يلاحقنا ظله على طول المسير.

سعادتنا أصبحت في قائمة المستحيلات، وارتبطت بما تملكه، أو بحسابات وواجهات فرضت من كل زمان ومكان، تحملها قصص وحكايات. يفاجئك من يملكون الماديات والإمكانات، فيقول ما زلت أبحث عن سعادتي، فأنا لا أعلم أين أجدها، وذلك المهموم كثير الشكوى والتذمر، مؤمن بكل يقين، أن سعادته تقتصر على تلك الماديات.

وما زال البحث مستمراً لنتعايش مع عالمنا، هل نكون طيبين، فنكون ساذجين بأعينهم، هل نعطي بلا مقابل، أم نعيش في شرنقتنا بعيداً عن كل شيء. فتفوز النظارة السوداء، فننشغل بعالم الآخرين، قالوا، كتبوا، أكلوا، لبسوا، ولا ننتهي من لومهم ولوم أنفسنا طوال الوقت.

حقائق مشاعرنا كثيرة، وتبقى الشعارات التي نتبناها أكثر، وعندما تضعنا الحياة في المواقف، لا أعلم أين تختفي تلك الشعارات والقيم، وما تعلمناه، وما ندعو له من الحب والتسامح والامتنان. الحقيقة جداً مؤلمة، والصورة باتت تميل على السواد. لكن هذه هي الخطوة الأولى التي نحتاجها، لنعلم أين نحن، فنتعلم كيف سنصل لما نريد تحديداً بكل نجاح.

نهاية العام، الوقت الأمثل للصناعة ووضع النوايا والأهداف، ولا أعني أن ننتظر دوماً النهاية لنبدأ، بل نصنع البداية في كل لحظاتنا، فنحن هنا والآن، فانشغالك بالماضي أو بالمستقبل، يعني ضياع اللحظة التي تصنع الفارق.

واسمح لي أن أكشف أخيراً عن المكون السري الذي سيحملك لصناعة النجاح، ويمنحك سلامك الداخلي، ونقاء النية والروح، وفهم ركائز تحقيق وإنجاز الأهداف، المكون الذي سيجعل عالمك كما تريد أن يكون، يعمل فيعطي، ليأخذ فيوازن. المفتاح لكل التساؤلات التي اعتقدت أن تحقيقها معجزات. المكون الذي سيملأ عالمك أمناً وسلاماً ووفرة وبهجة وامتناناً.

المكون الرئيس، هو أنت أيها الإنسان، لسعادتك وأهدافك وصناعتك، فأنت مركز عالمك، وكل شيء حولك انعكاس ونتيجة لك أنت. أنت من يقرر، وأنت من يختار، كل تلك المشاعر اختيارك لتعيشها، كل ردة فعل لك وحولك، أنت من صنعها وأطلقها لعالمه، أنت المفاعل الذي به تتولد تلك الطاقة. ومقاومتك لنفسك ستزيد احتكاكك بما لا ترغب، ومرونتك هي سالك طريقك للنجاح.

ركز مع نفسك أولاً، وأعطها الحب والاهتمام، قيّم خططك، وكن أنت نقطة البداية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات