«دودة كتب ولو إلكترونية» - البيان

«دودة كتب ولو إلكترونية»

هل يوجد لديك عدد أكبر من الكتب الموجودة لدى أي مراهق إستوني؟ الجواب وفق رؤية عدد من الباحثين في مجال القراءة والكتب، أنه لا يوجد إلى الآن منافس. هؤلاء الباحثون سبق لهم إجراء دراسة شملت 31 بلداً حول العالم، استهدفت أشخاصاً ما بين 25 و65، وجّه إليهم السؤال حول عدد الكتب التي كانت موجودة في مكتبات بيوتهم، عندما كانوا في سن 16.

بالمناسبة، البحث لم يقتصر على السؤال عن نوعية معينة من الكتب، أو كتب متخصصة، وإنما جاء لتحديد ما يُعرف اصطلاحاً بدودة الكتب، أو أماكن وجود دود الكتب، وهو مصطلح يطلق على هؤلاء الأشخاص المولعين بالكتب، الذين يقضون أكثر أوقاتهم في قراءتها في يومنا هذا.

دودة الكتب تعبير ليس غريباً، لكن الجديد فيه، هو القول بأن عدد الكتب التي يقتنيها الإنسان في سن 16، يصبح له تأثير إيجابي مباشر على ثقافته، ومدى ما يكتسبه من وعي في المستقبل بشكل عام.

بالطبع، أنت لا تدري لماذا تحدد سن 16، لكن تستشف من قولهم، أن هذا يشير إلى ميزة واحدة، هي أنها المرحلة التي يكون فيها الإنسان أكثر قابلية للاستمرار في القراءة بصورة جادة طوال حياته، بغض النظر عن المرحلة الدراسية التي يكون قد أكملها.

دود الكتب، كان يمكن الوصول إليهم بسهولة، في أزمنة الكتب الورقية، ونستفيد من كتبهم، بل وصداقتهم حتى، وربما كانت أكثر أوقاتك حرجاً، عندما يراك أحدهم فيسألك، أين الكتاب والكتاب الفلاني الذي استعرته مني ولم تُعِده إلى الآن؟.

الآن صار الناس يبحثون عن دود الكتب بالبندقية (بالتفق)، واجتهد العلماء في بحثهم هنا وهناك، فوجدوهم أخيراً في إستونيا.

لكن بغض النظر عن المسافة البعيدة، ربما كانت هناك مسافة أقصر، ربما كان من المهم لأجيالنا الشابة، أن تنشأ على مشاهدة الكتب على الأقل في أيدينا كآباء، يتمنى أحدنا أن يربي دودة كتب في بيته، حتى لو كانت دودة كتب إلكترونية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات