القصص المصوّرة.. مساحة للتفكير الإيجابي

قصص الأطفال المصوّرة تتصدى لمشكلاتهم النفسية، فهي الأسلوب الأكثر أماناً الذي يساعدهم على اكتشاف مشكلاتهم عن طريق التواصل الذهني في المكان الذي لا يمكن للآخرين الوصول إليه، داخل رؤوسهم. لفت الانتباه هذا العام، تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، تخصيص عدد من كتّاب قصص الأطفال المصوّرة إصداراتهم لفئة الأطفال ما بين سن الثالثة إلى السابعة من العمر.

مبادرة جميلة صراحة، وإن كانت تعبر عن شيء فهو الإشارة إلى الدور الذي تلعبه القراءة تحديداً في التأثير على مشاعرنا الإنسانية. والأجمل كذلك أن شعار هذه السنة على الرغم من أنه كان بشكل عام «الشباب والصحة النفسية في عالم يتغير» فإنه لم يسقط من أجندته هذه الفئة العمرية التي هي دائماً بحاجة إلى المساعدة.

عن تجربته الشخصية تحدث أحد المشاركين في المبادرة، مشيراً إلى ضرورة تطوير استراتيجيات ملائمة للتعامل مع مشكلات أطفالنا النفسية في هذه السن، بدلاً من تجاهلها بوصفها أوهاماً ومخاوف زائلة، ملمحاً إلى ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطفل لدى إحساسه بالخوف أو القلق أو التوتر وغيره جراء عوامل مختلفة منها حتى ضغوط الاختبارات المدرسية، يقول هذا الكاتب: «عندما كنت طفلاً، كنت أسرع إلى قراءة القصص المصورة التي يعاني أبطالها من مشكلات مشابهة لمشكلاتي النفسية، كالحزن الشديد مثلاً، لأراقبهم وهم يحلون هذه المشكلات خطوة بخطوة وبأسلوب مرح، الشيء الذي كان يشعرني بالارتياح في نهاية الأمر».

الكاتب نفسه يرى أن قراءة الطفل للقصص المصورة في مثل هذه السن المبكرة، سواء كانت بالاعتماد على نفسه أو بمساعدة والديه، ربما ساعدته على الإفصاح عن مشاعر أقلّها إحساسه بالقلق أمام الكبار.

كما ينصح الأهل بقراءة هذه القصص لأطفالهم مساءً، قبل النوم لأنها الفترة من الوقت التي يعانون فيها من الخوف عادة ويحتاجون إلى التخلص من تلك المشكلة بالإفصاح عنها وإشراك الآخرين في حلها.

أحد المشاركين أشار إلى الدور الخطير الذي يلعبه الخيال لدى الطفل، ومن جانبها تخلص الآراء إلى أن مما يفاقم مشكلات الطفل النفسية هو سعة خياله، ما يستلزم ملء هذه المساحة بالتفكير الإيجابي الذي ينعش التفكير ويبعث الشعور بالانشراح، وهو أمر تلعب فيه قراءة القصص دوراً مهماً كونها خطوة أولى نحو علاج حالة القلق والخوف لدى الطفل الشائعة لدى الأطفال.

 

تعليقات

تعليقات