منذ أيام تابعنا الحملة الإعلامية التي أطلقها صندوق الزكاة في دولة الإمارات تحت شعار «بين يديك»، مع قرب إطلالة شهر رمضان المبارك، والتي تستهدف هذا العام جمع 178 مليون درهم، لتوجه في مشروعات ومصارف تخدم فريضة الزكاة.

قد يعتقد بعضهم أن المبلغ الذي ينشده صندوق الزكاة ضخم للغاية وقد يعجز الصندوق عن تجميعه في هذا الشهر، ولكن من يجمع المبالغ التي أنفقت خلال السنوات الماضية سيدرك وقتها الخير الذي يكمن في أهل الإمارات، والخير الذي ساهموا فيه منذ عشرات السنين سيدرك أن حجم الزكاة التي دفعت داخل الإمارات وخارجها ستكون أضعاف هذا المبلغ عشرات المرات وربما على مستوى الفرد الواحد، بدليل الأسر التي ترعى بموجب هذه الزكاة، والمشاريع التي تقام بموجب هذه الزكاة وجسور الإعانة التي تمد بفضل هذه الزكاة في الداخل والخارج.

الجديد الذي طرحه صندوق الذكاة هذا العام هو التطبيقات الذكية التي تتيح للجميع دون استثناء دفع الزكاة من أي مكان كانوا فيه وفي أي وقت دون تأخير عن طريق تحويلات بنكية وأساليب تضمن حساب الزكاة وإيداعها في صندوق الزكاة في سبيل دفعها لمستحقيها.

نقرأ بين وقت وآخر عن قوائم الأغنياء في الدولة وتصدرهم لها بأرصدة تبلغ المليارات، ونقرأ في الوقت نفسه عن مشاريع خيرية وإنسانية يقوم بها بعض هؤلاء الأغنياء أهمها الجمعيات الخيرية التي أسسها بعضهم باسمه فتبنت مشاريع لدعم الأفراد والأسر محلياًَ ودولياً وبمختلف الوسائل، وقدمت من خلال هذه المؤسسات المستحق عليها من الزكاة، في حين استمر الغير في تأدية زكاته بالشكل الذي اعتاد عليه من سنوات.

كل ذلك يبقى محل تقدير لكن من المهم دعم صندوق الزكاة والمشاريع التي يدعمها لاسيما وانه على اتصال بحالات قد لا نصل إليها ويتحمل مسؤوليات تجاه فئات متعددة لا تنحصر في مواطني الدولة، فلا ضير ان خصص أهل الزكاة شيئاً من زكاتهم لصندوق الزكاة كهيئة لها أهداف لا تقل في أهميتها عن الأهداف التي يسعون لتحقيقها من وراء تأدية فريضة شرعية للتكافل ولتنمية المجتمعات.

هذا هو المأمول من الجميع، من محبي الخير في شهر الخير في بلد الخير.