استوقفني خبر نشرته صحيفة البيان أمس عن نتائج مسابقة التحقيق الصحافي التي أعلنت عنها في أبريل الماضي لطلبة كليات الإعلام في جامعات الدولة في الإمارات، وقد وصل عدد المشاركات إلى ثلاثين تحقيقاً من ست جامعات، وتم استبعاد تحقيقين لعدم توفر شروط المسابقة فيهما.
وقررت لجنة التحكيم، تقديم الجوائز للفائزين الستة الأوائل، تشجيعاً وتقديراً للجهد الذي بذلوه.
عناوين التحقيقات وموضوعاتها وما بذل فيها من جهد على مستوى طلبة يؤكد على حقيقة آمنا بها دوماً وهي أن الساحة الاكاديمية لم ولن تخلو يوماً من المواهب في المجال الإعلامي التي يمكن الاستثمار فيها في مراحل مبكرة من مقاعد الدراسة لاستقطابها بعد التخرج للعمل في مؤسساتنا الوطنية الإعلامية، سواء كانت صحافية، تلفزيونية أو إذاعية لاسيما إن كان الواحد منهم يملك المهارات الأساسية التي تمكنه من العمل في هذا المجال ولديه الاستعداد للإبداع والابتكار فيها خاصة وأن المجال الإعلامي مازال متعطشاً للتوطين، ومازال بحاجة لأن ينضم المواطنين للعمل في بعض التخصصات التي مازالت تفتقر إليهم بسبب غياب كثير من الحوافز أهمها الرواتب، وميزانيات التدريب، وبيئات العمل التي لا تعد في الغالب مشجعة على الانخراط والاستمرار في العمل الإعلامي، لتصبح حصيلة الإعلام الإماراتي خاصة الصحافي محدودة في جيل مهني وصل إلى الصفوف الأولى أو إداريين، في حين مازالت الحاجة ماسة إلى مهنيين كمحررين، ومعدين، وباحثين، ومحققين، ومراسلين، وغيرهم من الفنيين.
اليوم وبعد أكثر من أربعين عاماً على قيام دولة الاتحاد لابد أن نطرح على أنفسنا أسئلة مهمة بعد التنمية التي حققتها الإمارات والإنجازات التي يشار إليها بالبنان، كم عدد الإماراتيين المحترفين إعلاميا في مجالات الصحافة والتلفزيون والإذاعة الذين مازالوا على رأس عملهم؟ كم دربوا من الكفاءات واستقطبوا؟ ومن سيحمل الراية بعدهم ؟ وهل سيكون إعلامنا المحلي قادراً على الاعتماد على مواطنين في الأعوام المقبلة ولو بنسبة 50 في المائة ؟