00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رقابة وضبط

ت + ت - الحجم الطبيعي

الأمن من أبرز سمات مجتمع دولة الإمارات، بفضل الله سبحانه وتعالى أولاً، ثم بفضل جهود الجهات الأمنية، التي تبذل من الجهود ما تبذله للحفاظ على مستوى الأمن، رغم التحديات التي تواجهها المنطقة بأكملها، التي لا بد أن تنعكس على المجتمعات في الداخل، ولكن مسؤولية الأمن لا يفترض الركون بها على الجهات الأمنية وحدها، إذ لا بد من تعاون الأسر ومؤسسات المجتمع المدني والدوائر والوزارات الأخرى لنعالج مشكلات تؤثر على أمن واستقرار المجتمع.

نلاحظ في فترات الإجازات مراهقين وشباباً تتراوح أعمارهم بين 12- 18 عاماً، يتجولون في الطرقات ليلاً ونهاراً من دون هدف، ويبدو أن بعضهم ممن تسرب من الفصول الدراسية، ولا يشهد لهم بحسن الأخلاق أو استقامة السلوك.

البعض منهم لا يتورع عن دخول منازل من دون استئذان، ما يتطلب استدعاء الشرطة، كما فعلت سيدة في أحد الأحياء، وطلبت من الشرطة معاقبتهم وأولياء أمورهم، لأن هؤلاء المراهقين من أبناء الحي، ولهم سوابق في سرقة الهواتف المتحركة والدراجات.

ما حصل مع السيدة يصف حالاً تؤرق أسراً في مناطق مختلفة في الإمارات أصبحت تخشى على هذه الفئة من الشباب، التي زجت بنفسها وغيرها في مشكلات أمنية واجتماعية وثقافية، وأوصلت الناس لدرجة جعلتها تتحاشاها، وتخشى الاختلاط بها، لأنها لم تعد تحرص على التعليم، ولا تملك طموحاً لمستقبلها، وتشكل خطراً على غيرها.

ماهي الأسباب التي تجعل شباباً في هذا العمر يتجولون في الطرقات على مدار اليوم، ويدخلون منازل ويتطاولون على مقتنياتها من دون إذن، بل ويتركون الفصول الدراسية ويتسربون منها؟

أين دور الأهالي ومتابعتهم؟ وأين دور المؤسسات التي وضعتها الدولة سواء كانت وزارات أم هيئات أم دوائر اجتماعية وثقافية، يفترض أن تشغل أوقات هؤلاء الشباب، وترعاهم نفسياً واجتماعياً، وتقدم لهم الدعم اللازم جنباً إلى جنب المؤسسات التعليمية، التي ينبغي عليها أن تضع حداً للتسيب من تعليم نظامي إجباري والانشغال بأمور تمس أمن أفراد ومجتمع بأكمله.

لا نهدف من وراء إثارة هذه المسألة المطالبة بزج هؤلاء المراهقين والشباب في السجون، إنما لمطالبة هيئات تنمية المجتمع والمؤسسات والجمعيات بالتنسيق مع الأسر والشرطة لوضع حد لهذه السلوكات غير المقبولة، التي لا تتصل بثقافة هذا المجتمع، ولا أي مجتمع محافظ، ونخشى أن تشعل ناراً تبدأ بما نستصغره اليوم من شرر.

طباعة Email