تابعنا أمس حفل إطلاق التقرير السنوي الرسمي للمساعدات الخارجية للدولة، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقد تم فيه تكريم الجهات الحكومية والخاصة الراعية لهذه المساعدات في مختلف المجالات والأزمات التي مر بها العالم، والتي أثبتت الإمارات فيها قيادة وشعباً، أنها سباقة في سجل المساعدات الإنسانية، وأنها تعمل في هذا المجال بقدرات عالية وكفاءة مكنتها من تحقيق الأهداف المرجوة ومد جسور المساعدات الإنسانية.
المساعدات الخارجية التي تقدمها الإمارات لم تقدم يوماً بشكل عشوائي، ولكن بمنهجية وحرفية ومن خلال مؤسسات مسجلة ولها أنظمتها المعتمدة التي تضمن بها الدولة وصول المساعدات لمستحقيها من جهة، وبالشكل الذي يضمن أيضاً قدرتها على تعزيز المشاركة المجتمعية في الحملات التي تعلن عنها من قبل الأفراد والقطاع الخاص.
والأهم من ذلك أن هذه المؤسسات التي تعد قنوات لإيصال المساعدات، باتت ذات ثقل إنساني على مستوى العالم، وأصبحت وسيلة معينة للمساهمة في فعل الخير من خلال قنوات محددة ومعروفة يصعب استغلالها بسوء أو التلاعب بأموالها.
الإمارات اليوم تعد أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم، من حيث نسبة المساعدات من دخلها القومي، وهو ما يؤكد أن الإمارات لم تحرص على دورها الريادي في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية فحسب، بل اتسعت الدائرة لتشمل المساعدات الإنسانية على مستوى العالم.
ولأن الإمارات تحرص على العمل المؤسسي الممنهج، فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي حتى عام 2021، لهدف واحد هو أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة المركز اللوجستي الإنساني الأول عالمياً، الذي يمكنه إغاثة مليون شخص وأكثر منكوبين في أي بقعة في العالم.
إطلاق تقرير الإمارات للمساعدات الإنسانية وما حققته الدولة من إنجازات فيه، يثبت من جديد أن دولة الإمارات بفكرها وعملها الممنهج في هذا المجال، ودعم شركائها من الأفراد والمؤسسات، باتت قلباً وذراعاً للعالم في أزماته وكوارثه، وهو ما يدعو للفخر ولتقديم الأكثر، إيماناً برسالة ومبدأ وسعياً لتحقيق أهداف.