تابعنا من أيام نتائج المسح الاجتماعي الذي أعلنت عنه هيئة تنمية المجتمع بإمارة دبي، وهو المسح الثالث الذي تجريه الهيئة للعام 2013 ـ 2014. المسح أجري على عينات ضمت أسراً إماراتية وغير إماراتية وأخرى جماعية تضم فئة العمال التي كان من الضروري عدم استبعادها من المسح.
موضوعات المسح كانت متنوعة تشمل موضوع الإعاقة، وذوي الاحتياجات الخاصة، موضوع حقوق الإنسان، الشعور بالحماية والأمان من الجريمة، الحرية في ممارسة الشعائر الدينية، القروض وموضوع الهوية الوطنية واحترام العادات والتقاليد.
وعلى الرغم من أهمية النتائج ومؤشراتها لاسيماً في المجال الأمني، حيث أثبتت النتائج أن نسبة شعور سكان دبي بالحماية والأمان من الجريمة تصل إلى 96٪، وهي نسبة عالية جدا وتعكس مساحة الأمن والاستقرار التي تحظى بها الإمارات، لكن الأهم في هذا المسح هو التعاون والتنسيق الذي أظهرته الدوائر والمؤسسات في عملها مع بعضها البعض بمستوى عالٍ، والذي أثبتت قدرتها اليوم على تحقيق أهداف الإمارة وطموحاتها في رصد أهم الظواهر والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية في الإمارة والتي تهدف في مرحلة لاحقة لمواجهتها ومعالجتها بحلول وإجراءات تتخذها الدوائر المحلية كل في مجال اختصاصه.
المسح الاجتماعي أظهر اليوم لدينا عدد ذوي الاحتياجات الخاصة الذين بحاجة إلى مساعدة والمستقلين منهم عن المساعدة، وأظهر تفاصيل عن مستوى الإعاقات، وقدم تفاصيل عن حجم القروض وأمور أخرى تتعلق بالأمن ومشكلات اجتماعية لابد من دراسة تفاصيلها في ظل التنوع الثقافي الذي تشهده الإمارة والذي يشير إلى ضرورة ملحة لإيجاد خطط تتبناها الدوائر والمؤسسات المحلية في ضوء هذه النتائج، ولولا تعاون الدوائر والمؤسسات لما تمكنت الهيئة من الوصول إلى هذه النتائج، وهذا هو المطلوب وصولاً إلى تنمية الإمارة في مختلف الجوانب وإلى تحقيق سعادة الشعب واستقراره.