عند قراءة خبر تفاصيل الاجتماع المنعقد، برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يمكننا القول، إن مدينة دبي تستطيع في سنوات قليلة الوصول إلى أرقى المستويات في ما توفره من خدمات للمعاقين، الذين يقيمون على أرضها، بفعل الاستراتيجية التي وضعتها اللجنة والخطط التنفيذية التي تسير وفق أجندتها.

دبي تؤمن كونها مدينة بحقوق المعاق وتأمين الخدمات اللازمة له، ومن أجل ذلك شرعت قانون حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولتحقيق غاية تحويل دبي إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة، بحلول عام 2020. وهذا النوع من التحول يستلزم طرح مبادرات وخدمات أسوة بدول متقدمة، واستفاد منها أصحاب الإعاقات.

إضافة إلى ابتكار الجديد منها لنكون سباقين في هذا الشأن، لاسيما أن لمجتمعنا طبيعته ولديه إمكاناته التي تسهم في إيجاد مثل هذه الخدمات والحلول، التي تسهل على صاحب الإعاقة تسيير أمور حياته، والعيش بسلام في مجتمع ينظر إليه بتقدير بالغ، بدليل الجهود التي تبذل والخطط التي توضع من أجله.

من الأمور التي ناقشنها اللجنة، بطاقة «سند» الذكية لذوي الإعاقة، التي ستصدر من قبل هيئة تنمية المجتمع، وستوضع معايير الاستحقاق للبطاقة والمزايا والفئات المستهدفة وتقسيماتها، لكن ما يهمنا في هذه البطاقة هو الهدف المتمثل في تسجيل وحصر المعلومات عن أنواع الإعاقة الموجودة حالياً في إمارة دبي، وربط البطاقة في مراحل لاحقة بالتأمين الصحي لذوي الإعاقة.

وبطاقة «سند» لن تقدم خدماتها للمعاقين المواطنين فحسب، بل ستسهم في حصول ذوي الإعاقة، إماراتيين أو مقيمين وزائرين لإمارة دبي، على الخدمات والتسهيلات من الجهات المعنية، وهو الأمر الذي يجعلنا نقول بفخر، إن دبي ستكون أفضل مدينة تقدم صداقتها للمعاقين، لا سيما وكلنا يعلم أن الخدمات المخصصة لذوي الإعاقة والعلاج الصحي، وما يتبعه من رعاية، تعتبر مكلفة مقارنة بأي خدمات تقدم للشخص العادي، ومع ذلك فإن دبي لم يثنِها ذلك لأنها تؤمن بأن ما تقدمه حق لذوي الإعاقة ومسألة لا نقاش فيها.

نتمنى للجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، برئاسة سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد، كل التوفيق في عملها، ونتطلع إلى المزيد من المبادرات، التي تجعلنا نفتخر بمجتمع يتطلع للتميز حقوقياً وعمرانياً وتنموياً.