توطين لابد منه

على الرغم من الإحصاءات التي تُنشر عن أعداد الباحثين عن عمل من المواطنين في دولة الامارات،

وما يقابل هذه الاحصاءات من نسب تكشف حجم التوطين في القطاع الحكومي الا ان الاعلان عن الشواغر الحقيقية في القطاع الحكومي، والوظائف التي ينبغي توطينها في هذا القطاع مازالت غير واضحة رغم أهمية ذلك، ليس حلاً لمشكلة البحث عن عمل بل لأهمية هذه المسألة بالنسبة للإمارات على المستوى الوطني والامني.

الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حددت يوم غد الخميس مهلة اخيرة للجهات الاتحادية المستقلة لتزويدها بخطط التوطين الخاصة بكل منها والتكلفة المالية المتوقعة لتنفيذ هذه الخطط، لرفعها إلى المجلس الوزاري للخدمات من قبل الهيئة.

وستطالب الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية بخطط كل جهة للإحلال والتوطين، بحيث تكون مدتها سنتين لإحلال الوظائف الإدارية والإدارية المساعدة، وأن تكون مدتها من 3 إلى 4 سنوات لإحلال الوظائف التخصصية المتنوعة.

ولحين تستلم الهيئة خطط التوطين من المؤسسات الاتحادية، وتقوم بدراستها وتقييمها، فإننا نأمل التركيز عند اعتماد هذه الخطط على قضية الاحلال والتوطين في الوظائف "الحرجة" والتخصصات الفنية التي ما زال الاعتماد الاكبر فيها على غير المواطنين رغم انها تخصصات ضرورية وحيوية واستراتيجية ولا يفترض الركون او الاعتماد فيها على غير ابناء الوطن الذين درسوا وتخصصوا في جميع المجالات، ويفترض تأهيلهم واتاحة المجال لهم لاكتساب الخبرة بالممارسة بعد تطبيق سياسة الاحلال.

اذا كانت الامارات تتجه اليوم لتطبيق سياسة الاحلال والتوطين في الوظائف الادارية خلال سنتين في حين وضعت فترة أطول لتوطين الوظائف التخصصية وهي الاهم، فمن الواجب ان لا تتخاذل المؤسسات الحكومية في تنفيذ هذه الخطط التي يفترض تنفيذها لأنها تصب في صالح الأمن الوطني وتخدم توجه وسياسة الدولة لأعوام مقبلة لا يفترض الاعتماد فيها على غير أبناء الوطن لاسيما في أوقات الأزمات والمحن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات