بدأت أمس أعمال القمة الحكومية للعام الثاني على التوالي بمشاركة أكثر من 3500 مسؤول وصانع قرار حكومي وغير حكومي. واختارت القمة الحكومية محورها ليكون " الريادة في الخدمات الحكومية".

محور القمة بات هو المعيار الذي يقيم به أداء المؤسسات، وهو الذي يحسم التنافس بين دولة وأخرى، وبين مجتمع وآخر ذلك أن تحقيق الريادة فيما تقدمه المؤسسات من خدمات ينعكس بدرجة كبيرة وبدرجة إيجابية على حياة الافراد، وبالتالي على أمن واستقرار المجتمعات.

دولة الإمارات كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تصريح خاص بالقمة الحكومية:" كانت وما زالت تؤمن بأن تطوير عمل الحكومات، والارتقاء بخدماتها، وخلق بيئة تمكّن الإنسان من استغلال طاقاته وتحقيق أحلامه، كل ذلك هو مصدر للاستقرار والرخاء والرفاه، والقمة الحكومية هي امتداد لهذا المبدأ الذي تؤمن به دولة الإمارات".

إذا كانت دولة الإمارات تؤمن بأن مفتاح الرفاه في أي مجتمع هو تطوير الخدمات وتحقيق الريادة فيها فذلك يفسر لنا وجود هذا الجمع من المختصين في القمة، متحدثين ومتناقشين حول أفضل السبل لتحقيق الريادة في الخدمات الحكومية في مختلف قطاعاتها. ووجود هذا الجمع اليوم لابد وأن يدفعنا جميعا للاستفادة منه في تطوير العمل الحكومي في الإمارات وأي مجتمع آخر طالما كان الهدف هو تحقيق السعادة والرفاه للأفراد في المجتمعات. والاستفادة لابد أن تكون من خلال تطويع التجارب الناجحة في مجال الخدمات الحكومية لتحسين وتطوير واقع المؤسسات وما تقدمه للأفراد.

ستناقش القمة عددا من المعوقات التي تعيق كون بعض الخدمات رائدة في بعض المجتمعات، كما ستطرح القمة العديد من التجارب الناجحة في تطوير الخدمات في مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية، وستكون هناك توصيات يحرص على تسجيلها المشاركون في القمة، لكن النجاح الاكبر من وجهة نظرنا للقمة الحكومية في قدرتها على تجسيد كل ما سبق من توصيات وتجارب ناجحة عالمية في واقع المجتمعات والدول التي شاركت فيها، فالجميع اليوم لا يتطلع إلى نظريات، أو إلى كلمات يتم التصفيق لها في جلسات، بل إلى تحقيق الرضا التام والسعادة والرفاهية التي أصبحت غاية تدرك في الإمارات بفضل قيادة حكيمة أدركت مبكرا أن مفتاح السعادة في أي مجتمع بقدر ما نحققه من ريادة في الخدمات الحكومية.