للإعلام رسالة وأدوار أساسية في أي مجتمع من المجتمعات، ومن يمتهن هذا العمل يواجه ما يواجهه من مشاق ومتاعب في سبيل الوصول إلى الحقيقة التي يتطلع إليها الجميع.
الإعلامي والزميل طارق الحمادي، المذيع في قناة ابوظبي تعرض منذ أيام لحادث أثناء تأديته العمل، وكاد ان يفقد حياته بعد ان بقي في العناية المركزة لعدة ايام لكن عناية الله شملته فتماثل للشفاء، فحمد الله على رؤيته سالما.
لن نوغل في الحديث عن الأسباب والأخطاء التي تقف وراء الحادث واستنشاق الزميل للغاز، فهناك جهات اختصاص يفترض ان تحقق في الحادث لتصل الى الاسباب فتحاسب المخطئين والمقصرين من قصر ومن تسببوا في المساس بأمن وسلامة فرد من أفراد المجتمع.
طارق الحمادي يتماثل اليوم للشفاء بعد ان من الله عز وجل عليه بذلك، وقد حظيت قضيته باهتمام الجميع في مجتمع الامارات انسانيا قبل ان تكون قضية اعلامي، وهو ما جبل عليه هذا المجتمع وأبناؤه، فحمداً لله على سلامتك أخينا وزميلنا وجعلك الله قرة أعين لأسرتك.
الاهتمام الذي طوق به طارق الحمادي، وهو مستحق له، توج بالزيارة الكريمة التي تفضل بها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد للزميل في المستشفى للاطمئنان على صحته وللوقوف الى جانب اسرته لاسيما والدته التي هنأها سموه على سلامة فلذة كبدها.
زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد لم تكن مجرد زيارة، فهي لا تعكس تقديرا للزميل طارق الحمادي فحسب بل تقديرا لجميع الإعلاميين في الامارات وتقديرا للمهنة التي يقومون بها والادوار التي يضطلعون بها، وهذا التقدير نلمسه في مواقف كهذه من صناع قرار لديهم من المسؤوليات الكبار ما لديهم الا ان ذلك لم يمنعهم يوما من الوقوف بجانب من وقفوا أمامهم بكاميراتهم، ونقلوا رسائلهم، وعبروا عن حبهم للإمارات وتبنوا قضاياها في مختلف المجالات في برامج وحوارات بثتها وسائل الإعلام.
إن هذا النوع من التقدير الذي يحظى به الإعلاميون في دولة الامارات من صناع القرار لهو رد على كل من يتهم الامارات بعدم احترام العاملين في الإعلام أو من يضيق عليهم، فمن لا يحترم الإعلاميين ولا يقدر أدوارهم والرسائل التي يقومون بها لا يمكن ان يصلهم ويقف بجانبهم مساندا ومعاضدا في مواقف كهذه يسعى الغير في بلدان أخرى لوأد الإعلاميين فيها.