على الرغم من المشاق المتوقعة لكل من يلتحق بنظام الخدمة الوطنية في أي مجتمع، إلا أننا وجدنا ترحيبا واسعا بالإعلان عنها في دولة الامارات من قبل مجلس الوزراء أول من أمس والذي جاء بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله.

مشروع قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية يأتي بهدف تشكيل قوة دفاع وطنية إضافية، بهدف حماية الوطن وحفظ حدوده وحماية مقدراته ومكتسباته ويشمل جميع الذكور وفق اشتراطات معينة وسيعيد المتقاعدين من القوات العسكرية.

مشروع قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية له أهميته في تأهيل وصقل الشخصيات وتحميلها القدر الاكبر من المسؤولية، ويجعلها على أهبة الاستعداد لحماية وطنها والاعتماد عليها في حالة الحرب والسلم.

إذا كانت دولة الإمارات اليوم في حالة سلم وبلغت قوتها الاقتصادية مبلغها واستقرارها السياسي والأمني مسألة باتت تعرف بها، فذلك كله لا يعني ان تغفل عن اعداد قوتها العسكرية وتزويدها بخيرة الكوادر من أبنائها الشباب الذين لن يضرهم الانضمام للخدمة الوطنية او الاحتياطية فذلك يزيد حصانتها ويجعلها في موقف أقوى لاسيما عند حديثنا عن الاستقلال الذاتي الذي تحرص عليه الدول خاصة في المسائل الامنية والعسكرية لأنها تتصل بسيادة الدولة.

مشروع قانون الخدمة الوطنية جديد وثقافته جديدة وسيحتاج الجميع الى وقت ليستوعبه لكن الامتثال له وتشجيع الأبناء وتحفيزهم على الالتحاق به واجب على كل أم وأب، فالأبناء وإن كانوا غالين إلا أن الارواح ترخص للوطن.