طموحات ثلاثية الأبعاد

يحتفل اليوم شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمرور ٤٢ عاما على تأسيس الاتحاد، الذي تم بتوفيق من الله وبفضل جهود المؤسسين القادة حتى أتت نتائج جهودهم اليوم في الإنجازات التي تحققت على أرض الإمارات، وسمعة باتت لها، ومكانة تبوأتها في زمن قياسي، إذا ما أخذ في الاعتبار الوقت والإمكانات التي تلزم لتحقق الدول ما يمكن أن تحققه من تنمية وتطور.

احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني، وإن كان لا يخلو من مظاهر فرح شعبية لا يختلف عليها سكان العالم أجمع في التعبير عن حب أوطانهم وتجديد الولاء لها، إلا أن احتفالها كدولة يبتعد عن النمط التقليدي بما تضعه من خطط وما تعلن عنه من مبادرات، وهو ما يدل على وضوح الرؤى لدى قيادة الدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما الحكام.

رؤية القيادات الحكيمة تثمر عن برامج ومبادرات تعزز التعاون المثمر بين أجهزة السلطتين الاتحادية والمحلية، وتسعى جميعها لتطوير المجتمع ومؤسسات الدولة ورفاه المواطن.

صاحب السمو رئيس الدولة في خطابه بهذه المناسبة، اختصر برنامجنا الوطني في عام جديد بقوله: "طموح حكومتنا لا يقتصر على الارتفاع بمؤشرات النمو الاقتصادي ـ على أهميتها ـ وإنما على رفع المستوى المعيشي للمواطنين ووضع الدولة على خريطة الدول الأكثر تطورا: عدلا وأمنا وتعليما وثقافة وإسكانا ورياضة وصحة وبيئة ومدنا ذكية".

طموح الدولة ثلاثي الأبعاد، فعلاوة على الاهتمام بالمؤشر الاقتصادي الذي يعد عصب الحياة لأي مجتمع، إلا أن بعدين آخرين باتا موازيين له في الأهمية؛ هما وضع الدولة التنافسي في جميع المجالات، ورفع المستوى المعيشي للمواطنين.

الإمارات أعيت الدول بما وفرته لمواطنيها، وبما حققته من إنجازات، ومن واجبنا اليوم كمواطنين أن نكون بحجم طموحات هذه الدولة التي تسعى لرفاهنا وسعادتنا، فلا اقتصاد يمكن أن يرتفع مؤشره ولا تطوير يمكن أن يتحقق إلا بجهود المخلصين من أبناء الوطن في كل مجال، وهذا ما نذكر به أنفسنا وما نعاهد عليه دولتنا.. وكل عام وطموحات الإمارات بخير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات