على الرغم من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للحكومة الاتحادية بتوفير كل الوسائل الكفيلة بتحسين الأداء في المؤسسات والكفيلة بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، وتأكيدات سموه الدائمة على التواصل مع الجمهور لاسيما وسائل الإعلام بما يخدم المصلحة العامة، وعلى الرغم من ترجمة تلك التوجيهات في آليات أهمها المتحدث الرسمي ونظام «الإحاطات الإعلامية الدورية» للوزارات والهيئات الاتحادية، إلا أن تواصل بعض الوزرات مازال دون المستوى المطلوب مع وسائل الإعلام، ويعكس عدم استيعابها لأهمية التواصل مع وسائل الإعلام التي يقع عليها مسؤولية التعبير عن واقع المجتمع وهموم وتطلعات أفرادة، والمساهمة معها كمؤسسات خدمية في الارتقاء بخدماتها.

لا نعمم حديثنا في الحديث عن ضعف التواصل، ولكن بعض الشكاوى التي تصلنا والتي نحرص فيها على التحري والتواصل مع الوزارات تنتهي إلى لا شيء، ما يجعلنا كإعلاميين في موقف حرج أمام القراء، لاسيما ونحن نجهل أسباب ردود الأفعال التي تتخذها تلك الوزارات.

نفاجأ بوصول شكوى المواطن إلى وزارة ما وتعطل النظر فيها وحلها، ومن الأسباب خروج موظف في إجازة دون ان يسلم مهام عمله الى موظف اخر، ودون ان يدخل الشكوى في النظام الإلكتروني، ما يضطر المواطن إلى عرض شكواه على الإعلام، يتابع الإعلامي مع المسؤولين في الوزارة ويعدون بالرد والتواصل ويرسلون بريداً ليحصلوا على حقهم في الرد من باب ذر الرماد في العيون، وليس حرصا على حل المشكلة، ما يجعلنا نتأكد من وجود خلل إداري داخلي في هذه المؤسسة يحتاج الى معالجة، وما يجعلنا نثق بأن ضعفا في المتابعة يدفع بكثير من المواطنين والمقيمين للجوء إلى وسائل الإعلام لحل مشكلاتهم، فلو كانت هذه المؤسسات الاتحادية تتعامل مع الشكاوى والمشكلات بالشكل الذي ينبغي وتأخذها على محمل الجد لكان الأمر مختلفا، ولكننا في الحقيقة، ومن واقع تجربة، شعرنا بالمشكلة فارتأينا لفت النظر الى الأمر لتتم متابعته من قبل وزارة شؤون مجلس الوزراء ليتم تشخيص الخلل الحاصل والمؤدي الى ضعف التواصل بين بعض الوزارات ووسائل الإعلام وتأثير ذلك السلبي على الخدمات المقدمة للمواطنين. فوزارة شؤون مجلس الوزراء حريصة بلا شك على الا تبقى مشكلة او موضوعا عالقا بين الاعلام والوزارات دون حل، لاسيما وان توجيهات القيادة في هذا الموضوع واضحة .

اذا كان المتحدث باسم الحكومة وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد رسخ تجربة رائدة في العلاقة مع وسائل الإعلام، حيث يتواصل بشكل دائم مع هذه الوسائل محلية وعالمية، وله لقاءات مباشرة ودورية مع جميع الإعلاميين عرفت بالشفافية، فذلك ينبغي ان يكون قدوة للوزراء ومن يعمل معهم للمزيد من التعاون باعتبار وظائفهم ومسؤولياتهم التنفيذية!