كتبنا امس عن مشكلة إماراتية غير متزوجة فوجئت بوالدتها الأرملة تحصل على مسكن من برنامج زايد للإسكان، وتسجله باسمها كأرملة، واسم ابنتها غير المتزوجة، وتستثنيها منه دون وجه حق، فهي لم تتزوج بعد وما زالت تقيم في منزل والدها الايل للسقوط. اتصل بنا مسؤولون في برنامج زايد للإسكان وأكدنا لهم أننا تابعنا الموضوع من البداية بكل التفاصيل واطلعنا على ما يتصل به من أوراق رسمية لنكون قد أدينا ما علينا من واجبات في التحري والتقصي، توقعنا بعد ما كتبنا وبعد مرور شهر وأكثر على قضية الإماراتية ان البرنامج سيسارع لحل ازمتها وإضافتها الى طلب الوالدة باعتبار ان هذا حقها القانوني لكن امرا اخر فوجئنا به.
الرد الذي جاءنا من برنامج زايد للإسكان هو كالآتي: "اصل طلب المساعدة تم تقديمه من الأم ولم يتم ذكر اسم الابنة "أ" في طلب المساعدة حيث إنها منفصله بخلاصة قيد لوحدها ودرس الطلب وتم إعطاؤهم الأولوية كون والدتها أرملة ومستحقه للمساعدة حسب القانون ولوائح البرنامج، وفي حالة طلب الام بإضافة اسم الابناء على قرار المساعدة تتقدم بطلب وسيتم دراسته والبت فيه، وتوجد حالات مشابهة تم اضافة اسماء الابناء بعد صدور القرار".
رد البرنامج لم يضف شيئا جديدا على ما كتبناه، بل وضع الصلاحيات كلها في يد الأرملة التي لو كانت ترغب في إضافة ابنتها لفعلت من البداية ولم تفرق بين الابناء، والحق لا يقع عليها بل على من منح المستفيدين من البرنامج حق اضافة وحذف أسماء من يريدون من الابناء في المساكن التي تمنح لهم، وهو خطأ جسيم يمس الاسرة التي لا نتمنى لها غير التلاحم والتماسك.
حق المسكن هو للأسرة وفقا لشروط معينة، ولا يفترض بالبرامج الحكومية ان تفرق بين الابناء في الحقوق والامتيازات لان ذلك يسبب المشاحنات بين افراد الاسرة الواحدة.
ماذا لو رفضت الأم تقديم طلباً لإضافة اسم ابنتها في الطلب؟ هل تظل الابنة التي بلغت ثمانية وثلاثين عاما ولم تتزوج دون منزل أسرة؟ أو أن الأسرة ستجبرها على العيش بمفردها أسوة بالأجانب بحكم انها موظفة وطبيعة عملها تتطلب منها خدمة الدولة في الخارج؟ كيف تسمح القوانين بأن يحرم الآباء والأمهات أبناءهم من ابسط حقوقهم وهو التواجد في كنف الأسرة وفي منزل يضمهم ويشعرون فيه بالأمان؟
إن عدم تسجيل المشتكية في طلب والدتها الأرملة من الأساس كان خطأ موظفين في برنامج زايد للإسكان، ويفترض تصحيحه دون انتظار موافقة والدتها لأنه منحة من الحكومة التي لا تقبل أن يكون أي من أفزادها بعيدا عن الأمن والاستقرار الأسري.