منذ يومين انقطع التيار الكهربائي في أحد أحياء منطقة بر دبي بعد الساعة الواحدة فجرا، ولمدة لم تزد على نصف ساعة، وفي هذه الأثناء بطبيعة الحال حاول العديد من السكان الاتصال برقم الطوارئ لهيئة كهرباء ومياه دبي.

 كان تجاوب موظفي الهيئة دقيقا عند وصفهم أسباب انقطاع التيار الكهربائي، الذي أرجعوه إلى خلل فني تتم معالجته من قبل الفنيين، والأدق من ذلك تأكيدهم حرص الهيئة على ألا يطول انقطاع الكهرباء لفترة طويلة، دون ان يقدموا وعودا بوقت محدد لا يعلمون حقيقته كموظفين.

عاد التيار الكهربائي في زمن قياسي، إذا ما قورن بالفترة التي يعود فيها التيار الكهربائي عندما ينقطع عن مناطق أخرى في الإمارات، وقد يستمر لساعات طويلة.

ومع تقديرنا لما تبذله هيئة كهرباء ومياه دبي من جهود أبقت خدمات المياه والكهرباء في الإمارة من أفضل الخدمات، فإننا نتطلع لأن تقوم الهيئة بوضع خطط بديلة في حال انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، تساعد من خلالها المستهلكين على تجاوز أي خسائر قد تترتب على ذلك.

الفنادق والمباني السكنية والمؤسسية الضخمة، لديها احتياطاتها في حال انقطاع التيار الكهربائي، بالاعتماد على مولدات كهرباء احتياطية تتناسب مع احتياجاتها، وهو ما يلزم التفكير في توجيه الأسر إليه، لا سيما التي تضم منازلها مرضى من المسنين أو الأطفال الذين لا يمكنهم البقاء بدون تكييف، على أن يكون ذلك بتكلفة غير عالية تتناسب مع دخل الأسرة، وبحلول ذكية تقترحها الهيئة وقد تجعلها من الخيارات غير الإلزامية، عند طلب توصيل الكهرباء لأي مبنى جديد.

نحن مع ترشيد استهلاك الطاقة والاستخدام الأمثل لها، وأيضا مع إيجاد حلول بديلة عند الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي، خاصة للمرضى والمسنين الذين لا يعرفون كيفية الاعتماد على نظام آمن بديل. وذلك يجب أن يكون تحت إشراف ورقابة هيئة الكهرباء والمياه في الإمارة، لتحمي المواطنين والمقيمين من أي استغلال أولا، ولتكون المرجعية الاستشارية جهة مختصة ثانيا، ولضمان التدخل في توصيلات التيار الكهربائي بشكل آمن ثالثا.

نشكر هيئة كهرباء ومياه دبي على جهودها، فعلى الرغم من الضغط على الكهرباء في فصل الصيف وزيادة أعداد الزوار، إلا أننا ولله الحمد نحظى بأفضل خدمات تجعلنا نتطلع للأكثر، ليس على المستوى الخدمي فحسب، بل الاستشاري أيضاً.