في البداية أهنئكم بمناسبة عيد الفطر المبارك، أعاده الله علينا وعلى الجميع بموفور الصحة والسلامة والأمن والاستقرار. وبما أن إجازة عيد الفطر في الإمارات قد انقضت سريعا، لتجبر غالبيتنا اليوم على الاتجاه إلى مقار عملها الحكومية، في حين سبقنا إلى ذلك موظفو القطاع الخاص الذين انتهت إجازة العيد لديهم بانتهاء ثاني أيام العيد.

فقد ارتأينا الإشارة إلى امتعاض غالبية الأسر من قصر هذه الإجازة وغيرها من إجازات العيد، لا سيما التي تصادف إجازة نهاية الأسبوع. الإجازة بدأت يوم الأربعاء 29 رمضان، وهو يوم ينشغل فيه الجميع بالتحضير لاستقبال العيد، وتلت ذلك أيام ثلاثة لا تكفي في الحقيقة لأخذ قسط كاف من الراحة بعد شهر رمضان الكريم، الذي كان طويلا بساعات صيامه وصادف فصل الصيف في شدة حرارته، وشكوى الجميع من قلة ساعات النوم فيه نظرا للتقارب بين ساعات الإفطار والإمساك.

احتارت الأسر في كيفية قضاء الأيام الثلاثة، لا سيما وغالبية الأفراد موظفون تعذر عليهم الحصول على إجازة تتوافق مع إجازات أبنائهم الدراسية أو إجازة باقي أفراد الأسرة، فلم يتمكن كثير منهم من التزاور مع الأهالي في الإمارات الأخرى، أو قضاء إجازة قصيرة في أحد فنادق الدولة ومنتجعاتها السياحية، وبالتالي لم يأخذ أي منا، لا سيما الموظفون، قسطا كافيا من الراحة بعد عمل مستمر في شهر رمضان المبارك.

ولم يشعر بالعيد كما كان يشعر به في سنوات مضت. قرار إجازة عيد الفطر لهذا العام جاء نسخة مكررة لقرارات سابقة، وكأنه لم يضع في الاعتبار ظروفا كان لا بد من النظر فيها، أهمها توقيت العيد في منتصف إجازة الصيف التي لم يتمكن معظم الأفراد من السفر فيها بعد انتهاء الفصل الدراسي وبدء شهر الصيام، ولم يأخذ في الاعتبار استحالة خروج جميع الموظفين في إجازة سنوية بعد العيد لتجاوز هذا الأمر.

طلاب المدارس في إجازة حتى سبتمبر، والموظفون في الحقيقة يتطلعون دائما إلى إجازة الأعياد لقضاء أوقات عائلية مع أبنائهم وباقي أفراد أسرهم، لأنها الإجازة التي يجاز ويتفق فيها الجميع دون استثناء، على خلاف أي إجازات أخرى. كنا نتمنى لو امتدت إجازة العيد وعوّضنا عن الجمعة والسبت بيومين آخرين، ليتسع الوقت لمزيد من اللقاءات والترفيه العائلي.

وليكون أكثرنا مستعدا للعمل بحال أفضل من الحال التي عدنا بها اليوم بسمة واحدة وهي الإرهاق، خاصة وأن بعض الدول المجاورة لا يعاود موظفوها العمل قبل سادس أيام العيد، ولم تخسر شيئا بتمديد أيام إجازة عيد، وإلا لما اعتادت هذا الأمر منذ سنوات طويلة. نتمنى على الجهات المعنية أن تأخذ في الاعتبار هذه المسألة في إجازات الأعياد المقبلة، فتنصف موظفي القطاع الحكومي والخاص جميعا.