شهر رمضان الكريم مقبل ولم تعد تفصلنا عنه سوى أيام قليلة، وهو شهر لا يخفى على أي منا فضل التسابق فيه على أداء الطاعات والعبادات والفرائض، والتي منها الزكاة التي فرضها الله على فئات محددة ولفئات محددة أيضا.
وهنا في الإمارات أنعم الله على كثيرين فأصبحوا من أصحاب المليارات والملايين، الذين لهم بصمة في الخير للقاصي والداني، وهو ما يستدعي التذكير بفرض الزكاة ودفعها لمستحقيها، من قبل من فرضت عليهم، وخاصة في هذا الشهر الكريم، أو غيره من الشهور حسب توقيتها الزمني.
منذ أسابيع بدأ صندوق الزكاة في التذكير بفريضة الزكاة، وكانت خطبة الجمعة الأخيرة مذكرة بها وبأهميتها في دعم الأفراد في المجتمع، وإذا كنا كأفراد ومؤسسات مؤمنين حقا بالإنجازات التي حققها صندوق الزكاة في دولة الإمارات والتي استطاعت تأمين الزكاة لمستحقيها، بل وتأمين حياة أسرية آمنة لكثير من الأسر التي حال العوز المادي دون استقرارها، فإننا بدورنا ومن خلال تواصلنا كإعلاميين مع صندوق الزكاة الذي لمسنا تجاوبه، فإننا نجدد دعوتنا للجميع لتخصيص جزء من قيمة زكاتهم لدعم هذا الصندوق.
هناك أسر إماراتية وغير إماراتية تعيش في دولة الإمارات استطاعت سداد أقساط إيجارها السكني، وهناك أسر استطاعت سداد وإكمال أقساط تعليم أبنائها، وهناك أسر استطاعت ضمان دخل ثابت معين لها، إضافة إلى حالات أخرى لا يتسع المجال لذكرها ولكنها موجودة في ملفات الصندوق، ومحفوظة لمن أراد السؤال عنها والتأكد من جدوى دفع هذه الزكاة للصندوق ومدى تأثيرها.
صندوق الزكاة والجمعيات الخيرية في الدولة، وجدت لتساعد مؤدي الزكاة على تأدية الفريضة الواجبة عليهم، ولو كان أصحاب الملايين والمليارات على دراية بكل المحتاجين لما وجدنا فقيرا أو مسكينا في الإمارات منذ سنوات.
قد يقول قائل إن أصحاب المليارات والملايين يؤدون ما عليهم من زكاة مفروضة بمعرفتهم، ونقول إنه لا شك لدينا في قيامهم بذلك، ولكن ملياراً واحداً تصل قيمة زكاته إلى عشرات الملايين يكفي حاجة إحدى الفئات المستحقة للزكاة ولسنوات، هو حق تفترض تأديته لأصحابه ليعم الخير في البلد، ولننعم بمزيد من الأمن والاستقرار الاجتماعي.
ليس من حق أي فرد أن يراقب الناس في أموالهم، ولكن من واجبنا كأفراد أن نكفل بعضنا البعض وأن نترفع عن الأنا، وهو ما أمرنا به ديننا ووعد بالأجر عليه.
رمضان على الأبواب، ونأمل أن يكون الجميع قد وضع خطته لكفالة أسر وقضاء مديونية أفراد وسد عجز آخرين، فهذا هو المأمول في بلد الخير ومن أهل الخير في دولة الإمارات، الذين لم يضنوا بخيرهم يوما على أهلهم ولا على غيرهم.