الثاني من ديسمبر يعني الكثير لأبناء وبنات الإمارات، فهو يجدد ذكرى مؤسسي الاتحاد الذين بنوا هذه الدولة، ومازال من أتوا بعدهم ماضين على الدرب نفسه في تقوية تلك الأسس والبناء عليها لمستقبل يتطلعون لأن يكون الأفضل بإذن الله تعالى.
الاحتفال باليوم الوطني الواحد والأربعين جاء هذا العام مختلفا، وصناعة الاختلاف في المناسبات الوطنية وغير الوطنية فن تتقنه الإمارات، خاصة من خلال قيادة حريصة على أن تجسد آمال وطموحات شعبها لتصنع الفارق في واقعها.
بالأمس استقبل المواطنون إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، عن مشروع إسكاني متكامل جديد يشتمل على بناء عشرة آلاف وحدة سكنية، وتوجيه سموه بإنشاء هيئة تتبع مجلس الوزراء، للتوطين في القطاعين العام والخاص وسن التشريعات اللازمة للتأمين ضد التعطل عن العمل والقيام بتأهيل الشباب.
وفي اليوم نفسه استقبل المواطنون والمقيمون في الإمارات رسائل نصية على هواتفهم باللغتين العربية والإنجليزية، من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نصها "الإخوة والأخوات أهنئكم جميعا وأهنئ أخي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات، عيد لكل الوطن نتذكر فيه آباءنا المؤسسين بكل فخر ونتطلع فيه للمستقبل بكل تفاؤل".
رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تركت آثارا عميقة ليس على مواطني الإمارات فحسب، بل حتى على المقيمين الذين غمرتهم الفرحة واستشعروا أهمية المشاركة في احتفالات اليوم الوطني، كيف لا ورئيس مجلس الوزراء شملهم برسالته، وفتح لهم نوافذ التفاؤل والتطلع للمستقبل من أرض الإمارات.
جاءت هذه الرسائل بعد حزمة من المبادرات والمشاريع الوطنية التي أعلنت عنها الإمارات مؤخرا، والتي لن تكون الأخيرة، فكلمة رئيس الدولة، حفظه الله، في هذه المناسبة واضحة يوم دعا إلى بذل المزيد من الجهد لتمكين مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية.
البناء للمساكن أو المؤسسات لا يمكن أن يقوم وحده دون سواعد تبنيه، والتوطين وإيجاد فرص العمل لإخواننا المواطنين لا يمكن أن يتحققا دون اجتهاد منا والسعي في مواقع العمل لتحقيق ذلك، وكسب احترام شعوب العالم سمة لا يمكن الحصول عليها ما لم نحترم ذواتنا، لذا فإن ما سبق من برامج تتطلب منا اليوم كمواطنين نتلقى كل هذ الدعم المعنوي والمادي من قيادتنا التي تحسدنا عليها شعوب العالم ونتمنى لها من الخير الذي ننعم به وأكثر، يجب علينا كمواطنين كل في موقع مسؤوليته، أن نبذل من الجهد ما نستطيع.
وأن نعمل بقدر ما نريد لدولتنا من الرفعة، وأن نتصدى للهموم الوطنية، فتلك الهموم لا يمكن لصناع القرار وحدهم التصدي لها إلا من خلالنا كأفراد نعمل في مؤسسات وطنية أو خاصة، نتحمل مسؤولياتنا ونجتهد في تأدية ما علينا من واجبات بإخلاص دون تهاون، وبشفافية حفاظا على الوطن قويا حر الإرادة.