يوم أمس أعلنت وزارة الأشغال في الإمارات عن اعتماد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، أسماء 176 مستفيدا من تمليك المساكن الحكومية، وذلك حسب القانون الاتحادي رقم 11 الصادر عام 2007 بشأن تنظيم الانتفاع بالمساكن الحكومية. ولا بد من أن تمليك المساكن خبر له أهميته لشريحة كبيرة من الأفراد، لأنه يتيح لهم الانتفاع والتصرف بمساكنهم.
الحديث عن المساكن الحكومية له أهميته، إذ ما زالت هناك تطلعات وهموم للشباب، رغم كل الشوط الكبير الذي قطعته الحكومة الإماراتية، اتحادية أو محلية، ورغم ما حققته من مشاريع من قيام الاتحاد وحتى الآن. الحكومة وضعت للإسكان خططا وبرامج، وشرعت في تنفيذ مشاريع سهلت حصول آلاف المواطنين على أراض ومساكن جاهزة، ومنح وقروض سكنية، وتطور العمل في هذا المجال وفق خطط مدروسة وشروط رتبت أولويات للفئات المستحقة للمساكن.
وهذه الخطط والشروط الموضوعة للاستفادة من برامج الإسكان، يجب أن تواكب التغييرات التي طرأت على الأسرة الإماراتية والمجتمع، فأي تغيير يطرأ على بنية المجتمع لا بد من أن ينعكس على البرامج التنموية والخدمية بما فيها الإسكان.
فالشاب الذي ما زال في بداية مشوار حياته الوظيفية، والذي كانت الأسرة تقبل تزويجه ابنتها وإقامتها في منزل أسرته أو في شقة أو منزل مستقل بالإيجار، لم تعد الأسر تقبل تزويجه بسبب عدم توفر السكن، فهي تبحث عن استقلال ابنتها في سكن خاص بها، خاصة وأن منازل الأسر لم تعد تصمم لتضم الأسر الممتدة كما كان الأمر في السابق، والإيجارات في مختلف الإمارات أصبحت مرتفعة وقد لا يستطيع راتب الشاب تغطية تكاليفها.
قد يعتقد بعضهم أننا نبالغ في مطالبنا ونضيق الخناق على البرامج الإسكانية، ولكننا نتحدث بواقع أحقية الشباب المواطنين في الحصول على الأراضي والمنح والقروض السكنية عاجلا أو آجلا، فلماذا لا نيسرها لهم مبكرا قبل الزواج لتتيسر لهم خطوات الزواج وتكوين أسرة، دون ديون تثقل كاهلهم ينفقونها على شراء مساكن أو الاستئجار، ودون إجبارهم على الإقامة مع عائلاتهم في الوقت الذي لا يشعرون فيه بخصوصيتهم.
سألنا آباء كثرا: لو تقدم لخطبة ابنتك شاب لا يملك مسكنا هل تزوجه؟ فقال: المسكن أولا!
مساعدة الشباب على توفير المساكن من الأمور التي قد تدفعهم نحو الزواج وتكوين أسرة، وهي مسألة مهمة خاصة وأن أعداد المواطنين ليست كبيرة، ونثق بأن برامج الإسكان لن تعجز عن التخطيط لتوفيرها والانتفاع الأمثل بها.. وهو المأمول والمنتظر عاجلا وليس آجلا.