تثبت الإحصاءات والتقارير أن دبي باتت الوجهة المفضلة خليجياً وعربياً لقضاء الإجازات، وربما تعد من أكثر المدن التي يفضلها المغتربون للعمل والإقامة.
ومنذ يومين أعلن الاتحاد الدولي للمهرجانات والفعاليات، وهو الهيئة الدولية المتخصصة في تطوير ودعم وتقييم الفعاليات والمهرجانات في أنحاء العالم كافة منذ عام 1956، عن فوز مدينة دبي بجائزة «أفضل مدينة للمهرجانات والفعاليات العالمية لعام 2012، للعام الثاني على التوالي»، أضف إلى ما سبق إحصاءات أخرى عن أعداد الزوار، التي تشهد على أن هذه المدينة باتت معشوقة المسافرين بلا منازع في الشرق أو الغرب.
ما حظيت به دبي من أفضلية لم يأت من فراغ، ولكن لأسباب أهمها البنية التحتية، وأسلوب الحياة التي توفرها لقاطنيها، إضافة إلى المرافق والتسهيلات التي باتت تنافس بها مدناً عالمية. وكل ما حققته وما وصلت إليه من نتائج، يتطلب المراجعة والتطوير للحفاظ عليه والاستمرار وتحقيق الأفضل.
وقد اجتمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أول من أمس، في مقر مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، برؤساء ومديري الدوائر الحكومية المحلية، وطالبهم بالعمل كي تعود دبي إلى عهدها وحضورها وريادتها في استضافة وتنظيم المعارض والمهرجانات السياحية والفنية، التي تعنى بالأطفال والعائلات.
وأكد سموه على أن يراعى في تنظيم المهرجانات والفعاليات في دبي، التزامن مع الإجازات والعطل الرسمية داخل الدولة وفي دول الجوار والإقليم، بحيث تستقطب هذه الفعاليات أكبر عدد ممكن من السياح، من كل الأعمار وفي كل الفصول والمناسبات.
حديث سموه نقل ما في خواطرنا كأسر إماراتية أو خليجية، نقدر كل ما قدمته إلينا دبي، ولكننا نتطلع إلى المزيد.
فعلى الرغم من كل مناحي الترفيه في إمارة دبي، إلا أن الأسر ما زالت متعطشة لمزيد من الفعاليات التي تخرج عن الإطار الذي اعتادت عليه في التسوق والفنادق، ما يجعلنا نتمنى على مجلس إدارة تنظيم الفعاليات والمهرجانات الجديد في إمارة دبي برئاسة محمد علي العبار، أن يحدث فارقاً في فعاليات ومهرجانات دبي، يتجاوز بسياحتنا الفنادق والمراكز التجارية وما يدور فيها من فعاليات، إلى مهرجانات يسمع بها القاصي فيؤم دبي ليشهدها ويشارك فيها مثلما يحدث في بعض مدن العالم، وقتها ستكون كما أراد لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد؛ مهرجانات عائلية للأسر والأطفال، قادرة على جذب أكبر عدد من السياح.
ما نطلبه ليس مستحيلاً، فالبنية التحتية متوافرة والتسهيلات مضمونة بدعم حكومة دبي، والراغبون في زيارة تلك الفعاليات والمهرجانات ينتظرون الإعلان عنها فقط.. إذاً، لم يتبق سوى التخطيط لتلك الفعاليات والمهرجانات، وهو ما لا تعجز دبي عنه طالما إرادتها سياحة عائلية واختارت العالمية!