في الوقت الذي يتهرب فيه كثير من رؤساء الحكومات ويمتنعون عن لقاء الإعلاميين، بل ويعيقون عملهم وتأدية رسالتهم، لاسيما بعد الأحداث الأخيرة التي اكتسحت الدول العربية، يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على لقاء الإعلاميين.
يوم أول من أمس التقى سموه بما لا يقل عن خمسمئة إعلامي في مؤسسات وطنية وإقليمية وأجنبية تعمل في الدولة على مأدبة إفطار اعتاد سموه إقامتها لهم بشكل سنوي، وتجاذب معهم أطراف الحديث حول القضايا السياسية والاقتصادية، واطلع على هموم مهنتهم، وكان واضحاً للجميع استقباله لهم بقلبه الذي وسعهم، وبفكره الذي استوعب الجميع رغم اختلاف وتنوع مشاربهم. في اللقاء تحدث بعض الحضور عن "اكسبو 2020"، وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن تفاؤله بنجاح دولة الإمارات في الترويج لاستضافة هذا الحدث العالمي عام 2020، لأنه مؤمن بوجود معطيات مشجعة تشير إلى إمكانية الفوز.
إذا كان سموه متفائلاً بالفوز فلا بد أن يدفعنا هذا التفاؤل كإماراتيين، وإعلاميين، ومحبين للإمارات، إلى تقديم ما بوسعنا للترويج لاستضافة هذا الحدث، لأن الإمارات تملك المقومات التي تدعم هذا التفاؤل، وقد أحرزت قصب السبق في مجالات كان للغير فيها الأقدمية، مثل الإعلام والانترنت، فدبي المدينة الصغيرة في مساحتها الكبيرة في مكانتها استطاعت في غضون سنوات قليلة استقطاب كبريات المؤسسات الإعلامية، والأخرى العاملة في مجال الانترنت والتكنولوجيا، بعد أن كانت مدن أجنبية وعربية أخرى وجهتها الأولى، بسبب امتلاك دبي مقومات افتقرت لها المدن الأخرى، أهمها البنى التحتية، ومرونة القوانين والتشريعات.
والخدمات التي لا يمكن أن تعمل المؤسسات بنجاح دونها، والأهم من ذلك عناية صناع القرار وتقديرهم للعاملين في هذه المؤسسات، وليس ثمة دليل أكبر من تواجد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي السنوي بين الإعلاميين متحدثاً ومستمعاً، ومضيفاً وموجهاً، ومقدراً لأفراد يحملون له من التقدير الكثير والقدر العظيم.
دبي أصبحت محط أنظار كبريات الصحف ووكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية والسينمائيين والمنتجين العالميين. دبي أصبحت محط أنظار التجار وأشهر الماركات العالمية، وفي عداد أفضل المدن في أي مجال تنافسي، والأهم من ذلك كله أن دبي تجاوزت الأزمة الاقتصادية التي مازالت دول كثيرة تعاني آثارها. ومادامت دبي قد حققت ذلك كله، فما الذي يمنع استضافة الإمارات "اكسبو 2020"؟
نشكر سموه على هذه الدعوة الكريمة، ونسال الله أن تتحقق آماله التي هي آمالنا، فيعم السلام وطننا العربي، وتنجح الإمارات في استضافة اكسبو، وتبقى بلادنا دائماً بخير، مادام فيها قادة مخلصون مثل سموه، وشعب وفيٌّ مثل شعب الإمارات.